{قرف} (ه) فيه <رجُلٌ قَرَفَ على نفْسه ذُنُوباً> أي كَسَبَها. يقال: قَرَف الذنْبَ واقْتَرفَه إذا عَمِله. وقارَف الذَّنْب وغيره إذا داناه ولاصَقَه. وقَرفَه بكذا: أي أضافَه إليه واتَّهَمُه به. وقارف امْرأته إذا جامَعَها.
(ه) ومنه حديث عائشة <أنه كان يُصْبح جُنُباً من قِرَافٍ غيرِ احْتلام، ثم يَصُوم> أي من جِماع.
(س) ومنه الحديث في دَفْن أمِّ كُلْثُوم <مَن كان معكم لم يُقَارِف أهله الليلةَ فَلْيَدْخُل (في الأصل: <فيدخل> والمثبت من ا، واللسان) قَبْرها>.
ومنه حديث عبد اللّه بن حُذافة <قالت له أمُّه: أمِنْت أن تكون أمُّك قارَفَت بعض ما يُقَارِف أهلُ الجاهلية> أرادت الزنا.
ومنه حديث الإفك <إن كنتِ قَارفتِ ذَنباً فتُوبي إلى اللّه> وكلُّ هذا مَرْجِعُه إلى المقارَبة والمداناة.
(س) وفيه <أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان لا يأخُذ بالقَرَف> أي التُّهَمة. والجمع: القِراف.
ومنه حديث عليّ <أوَ لَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ عِلمُها بي عن قِرافِي> أي عن تُهمَتي بالمُشارَكة في دَم عثمان.
(س) وفيه <أنه رَكِب فرَساً لأبي طلحة مُقْرِفاً> المُقْرِف من الخيل: الهَجِين، وهو الذي أمُّه بِرْذَوْنةٌ وأبوه عَرَبي. وقيل: بالعكس. وقيل: هو الذي دانى الهُجْنَة وقارَبها.
ومنه حديث عمر <كتب إلى أبي موسى في البَراذِين: ما قارَف العِتاقَ منها فاجعل له سَهْماً واحداً> أي قاربها وداناها.
وفيه <أنه سئل عن أرضٍ وبيئة فقال: دَعْها فإنَّ مِن (في الهروي: <في> ) القَرَفِ التَّلَفَ> القَرَف: مُلابَسَة الداء ومُداناة المَرَض، والتَّلفُ: الهلاك. وليس هذا من باب العَدْوى، وإنما هو من باب الطِبّ، فإن اسْتِصْلاح الهواء من أعْون الأشياء على صحة الأبْدان. وفَساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسْقام.
وفي حديث عائشة <جاء رجُل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: إني رجلٌ مِقْراف للذنوب> أي كثير المُباشَرة لها. ومِفْعال: من أبنية المُبالَغة.
(ه) وفيه <لكل عشرة من السَّرايا ما يَحْمل القِراف (رُوي: <القِراب> بالباء. وسبق) من التَّمر> القِرَافُ: جَمْع قَرْف بفتح القاف، وهو وِعاءٌ من جِلْد يُدْبَغ بالقِرْفة، وهي قُشُور الرُّمَّان.
(ه) وفي حديث الخوارج <إذا رَأيْتُموهم فاقْرِفُوهم واقْتُلوهم> يقال : قَرَفْتُ الشجرةَ إذا قشَرتَ لِحاءَها، وقَرَفْت جْلد الرجُل: إذا اقْتَلَعْتَه، أراد اسْتَأصلوهم.
(ه) وفي حديث عمر <قال له رجل من البادية: مَتَى تَحلّ لنا المَيْتَة؟ قال: إذا وَجَدْت قِرْفَ الأرض فلا تَقْرَبْها> أراد ما يُقْتَرف من بَقْل الأرض وعُروقه: أي يُقْتَلَع. وأصلُه أخْذُ القِشْر.
(ه) ومنه حديث عبد الملك <أراك أحْمَرَ قَرِفاً> القَرِف بكسر الراء: الشديد الحُمْرة، كأنه قُرِف: أي قُشِر. وقِرف السِدْر: قِشْرُه، يقال: صَبَغَ ثوبَه بقِرْف السِدْر.
[ه] وفي حديث ابن الزبير (أخرجه الهروي من حديث ابن عباس) <ما على أحدِكم إذا أتَى المسجد أن يُخْرِج قِرْفَة أنْفِه> أي قِشْرته، يريد المُخاط اليابسَ اللازِقَ به.