{قمس} (ه) فيه <أنه رجَمَ رجُلاً ثم صَلَّى عليه، وقال: إنه الآن لَيَنْقَمِس (رواية الهروي: <ليتقمسَّ> ) في رِياض الجنة> ورُوِي <في أنهار الجنة> يقال: قَمَسَه في الماء فانْقَمَس: أي غَمَسَه وغَطَّه. ويُروى بالصاد وهو بمعناه.
(ه) ومنه حديث وفْد مَذْحِج <في مَفازةٍ تُضْحِي أعلامُها قامِساً، ويُمْسي سَرابُها طامساً> أي تَبْدو جِبالُها لِلْعَين ثم تَغِيب. وأراد كلَّ عَلَم من أعْلامها، فلذلك أفْرَد الوَصْف ولم يَجْمَعْه.
وقال الزمخشري: <ذَكر سيبويه أنَّ أفعالاً تكون للواحد، وأنَّ بعض العرب يقول: هو الأنْعام، واسْتَشْهد بقوله تعالى: <وإنَّ لكُم فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرةً نُسْقِكُمْ ممَّا فِي بُطُوِنِها> وعليه جاء قوله: <تُضْحِي أعلامُها قامِساً> وهو ها هنا فاعل بمعنى مفعول.
وفيه <لقد بَلَغَت كلماتُك قامُوسَ البحر> أي وسَطه ومُعْظَمه.
(ه) ومنه حديث ابن عباس، وسُئل عن المدِّ والجَزْر فقال <مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بقامُوسِ البحر (رواية الهروي والزمخشري: <البحار>. الفائق 2/376، وفيه <فإذا وضع قدمه فاضت، وإذا رفعها غاضت> )، كلَّما وضَع رِجْله فاض، فإذا رفَعَها غاض> أي زاد ونَقص. وهو فاعُول، من القَمْس.