النهاية لابن الأثيرالمجلد الخامس › حرف النون › باب النون مع الشين

ابحث في الصفحة

{نشر} (س) فيه <أنه سُئل عن النُّشْرِة فقال: هو من عمل الشيطان> النُّشْرة بالضم: ضرْبٌ من الرُّقْية والعِلاج، يُعالَج به مَن كان يُظَنُّ أنّ به مَسَّاً من الجِنّ، سميت نُشْرةً لأنه يُنْشَر بها عنه ما خامَره من الداء: أي يُكْشَف ويُزال.

وقال الحسن: النُّشْرة من السِحر. وقد نَشَّرْت عنه تنشيرا.

ومنه الحديث <فلعلَّ طَبّاً أصابَه، ثم نَشَّرَه بقل أعوذ بربِّ الناس> أي رَقَاه.

والحديث الآخر <هلا تَنَشَّرْت>

وفي حديث الدعاء <لك المَحْيا والمَماتُ وإليك النُّشور> يقال: نَشَر المّيتُ يَنْشُر نُشورا،إذا عاش بعد الموت. وأنْشَره اللَّه: أي أحياه.

ومنه حديث ابن عمر <فَهلا إلى الشام أرضِ المَنْشَر> أي موضع النُّشور، وهي الأرض المُقَدَّسة من الشام، يَحْشُر اللَّهُ الموتى إليها يومَ القيامة، وهي أرض المَحْشَر.

(س) ومنه الحديث <لا رَضاعَ إلا ما أنْشَر اللحم، وأنْبَتَ العظم> أي شَدّه وقوّاه، من الإنْشار: الإحْياء. ويُرْوى بالزاي.

وفي حديث الوضوء <فإذا اسْتَنْشَرْتَ، واسْتَنْثَرْتَ خرجَتْ خطايا وجْهِك وفيك وخَياشِيمك مع الماء> قال الخطّابي: المحفوظ <اسْتَنْشَيْتَ> بمعنى اسْتَنْشَقْتَ، فإن كان محفوظا فهو من انتِشار الماء وتَفَرّقِه.

(ه) ومنه حديث الحسن <أتَملكُ نَشَرَ الماء؟ > هو بالتحريك: ما انْتَشر منه عند الوضوء وتَطايَر. يقال: جاء القوم نَشَرا: أي منتشِرين متفرّقين.

(ه) ومنه حديث عائشة <فرَدّ نَشَرَ الإسلام على غَرِّه> أي رَدَّ ما انْتَشر منه إلى حالته التي كانت على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أرادت أمْرَ الرِدّة وكفايةَ أبيها إيَّاه، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول.

وفيه <أنه لم يَخْرُج في سفرٍ إلا قال حين يَنْهض من جلوسِه: اللهم بك اتَشَرْتُ> أي ابتدأتُ سَفَري. وكلّ شيء أخَذْتَه غَضّاً فقد نَشَرْتَه وانتشرتَه، ومَرْجعُه إلى النَّشْر، ضدِّ الطيّ. ويُروى بالباء الموحدة والسين المهملة.

(ه) وفي حديث معاذ <إن كلَّ نَشْرِ أرضٍ يُسْلِم عليها صاحبُها فإنه يُخْرِجُ عنها ما أُعطيَ نَشْرُها> نَشْر الأرض بالسكون: ما خرج من نَباتها. وقيل: هو في الأصل الكَلأَ إذا يَبِس ثم أصابَهُ مَطَرٌ في آخر الصيف فاخضَرّ، وهو رَدِيءُ للراعية، فأطْلَقَه على كلِّ نباتٍ تجب فيه الزكاة.

(ه) وفي حديث معاوية <أنه خرج ونَشْرُه أمامَه> النَّشْر بالسكون: الريح الطَّيّبة. أراد سُطُوعَ ريح المِسْك منه.

(ه) وفيه < إذا دَخل أحدُكم الحمّامَ فعليه بالنَّشير ولا يَخْصِف> هو المِئْزَر، سُمِّي به؛ لأنه يُنْشَر ليُؤْتَزَرَ به.