{نمر} (س) فيه <نَهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن ركُوب
النِّمار> وفي رواية <النُّمور> أي جلود النُّمور، وهي السِّباع المعروفة، واحِدُها: نَمِر. إنما نَهى عن استعمالها لِما فيها من الزِّينة والخُيَلاء، ولأنه زِيّ الأعاجم، أو لأن شَعَره لا يَقْبَل الدِّباع عند أحدِ الأئمة إذا كان غير ذَكيّ. ولعلّ أكثر ما كانوا يأخذون جُلودَ النُّمُور إذا ماتت، لأن اصطيادَها عَسير.
(س) ومنه حديث أبي أيوب <أنه أُتِيَ بدابَّة سَرْجُها نُمور، فنَزع الصُّفَّة> يعني [المِيثَرة، فقِيل (في الأصل: <فقال> والتصحيح من النسخة 517، واللسان، ومما سبق في مادة (جدا) ): الجَدَياتُ نُمور، يعني] (ساقط من ا) البِدَاد. فقال: إنما يُنْهَى عن الصُّفَّة>.
وفي حديث الحُديبية <قد لَبِسُوا لك جُلودَ النُّمور> هو كناية عن شِدّةِ
الحِقْد والغَضَب، تَشْبيها بأخلاقِ النَّمِر وشَراسَتِه.
(ه) وفيه <فجاءه قَومٌ مُجتَابِي (نصب على الجالية من <قوم> الموصوفة. وانظر صحيح مسلم (باب الحث على الصدقة من كتاب الزكاة ص 705 وفيه: <فجاءه قومٌ حُفاةٌ عراةٌ مجتابي النِّمار...>) النِّمار> كلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطة من مَآزِر الأعراب فهي نَمِرة، وجمعُها: نِمار، كأنها أخِذت من لون النّمِر؛ لما فيها من السَّواد والبَياض. وهي من الصِّفات الغالبة، أراد أنه جاءه قومٌ لابِسي أُزُرٍ مُخطَّطة من صُوف.
(ه) ومنه حديث مُصْعَب بن عُمير <أقْبَل إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم وعليه نَمِرة>.
وحديث خبَّاب <لكنْ حَمزةُ لم يكُن له إلا نَمِرةٌ مَلْحاء> وقد تكرر ذكرها في الحديث، مُفْرَدةً ومجموعة.
وفي حديث الحج <حتى أتَى نَمِرة> هو الجَبل الذي عليه أنْصابُ الحَرم بَعَرفات.
وفي حديث أبي ذَر <الحمد للَّه الذي أطعَمَنا الخَميرَ وسَقانا النَّمير> الماء النَّمِير: النَّاجِع في الرِّيّ.
ومنه حديث معاوية <خُبْزٌ خَمِيرٌ وماءٌ نَمِير>.