النهاية لابن الأثيرالمجلد الخامس › حرف النون › باب النون مع القاف

ابحث في الصفحة

{نقر} (س) فيه <أنه نَهى عن نَقْرة الغُراب> يريد تَخْفيف السُّجود، وأنه لا يمكُث فيه إلا قدْرَ وضْع الغُرابِ مِنْقارَه فما يُريدُ أكْلَه.

ومنه حديث أبي ذَرّ <فلما فرَغوا جَعل يَنْقُر (سبق بالدال) شيئاً من طَعامِهم> أي يأخذ منه بأصْبَعه.

(ه) وفيه <أنه نَهى عن النَّقير والمُزَفَّت> النَّقِير: أصلُ النَّخْلة يُنْقَر وسَطه ثم يُنْبَذُ فيه التَّمر، ويُلْقَى عليه الماء لِيصيرَ نَبيذاً مُسْكراً. والنَّهي واقِعٌ على ما يُعْمَل فيه، لا عَلى اتِّخاذ النَّقير، فيكون على حذف المضاف، تقديره: عن نَبِيذِ النَّقِير، وهو فَعيل بمعنى مفعول. وقد تكرر في الحديث.

(س) ومنه حديث عمر <على نَقِيرٍ من خَشَب> هو جِذعٌ يُنْقَر ويُجْعل فيه شِبْهُ المَراقِي يُصْعَد عليه إلى الغُرَف.

(ه) وفي حديث ابن عباس، في قوله تعالى: <ولا يُظْلَمُونَ نَقِيرا> <وضَع طَرَف إبهامِه على باطِن سَبَّابَته ثم نَقَرها، وقال: هذا النَّقير>.

وفيه <أَنه عَطَسَ عنده رجُل فقال: حَقِرْتَ ونَقِرْتَ> يقال به نَقير: أي قُروح وبَثر ونَقِرَ: أي صار نَقيرا. كذا قاله أبو عبيدة (في الأصل: <أبو عبيد> وما أثبت من ا واللسان. وفي ا: <قال> وانظر الحاشية 3 ص 40 من الجزء الرابع)

وقال الجوهري: نَقِير: إتباع حَقِير.

يقال: هو حَقيرٌ نَقِير. ونَقِرتِ الشاة بالكسر، فهي نَقِرةٌ: أصابها داءٌ في جُنُوبها.

(س) وفي حديث عمر <مَتَى ما يَكْثُر حَمَلةُ القرآن يُنَقِّروا، ومتى ما يُنَقِّروا يَخْتَلفوا> التَّنْقِير: التَّفْتيش. ورجلٌ نَقَّارٌ ومُنَقِّر.

ومنه الحديث <فَنَقَّر عنه> أي بَحث واسْتَقْصَى.

ومنه حديث الإفْك <فَنَفَّرت لي الحديثَ> هكذا رواه بعضُهم. والمرْوىُّ بالباء الموحدة. وقد تقدّم.

(ه) ومنه حديث ابن المسيّب <بلَغَه قولُ عِكْرمةَ في الحِين أنه ستَّة أشهُر، فقال: انتَقَرها عكْرمة> أي اسْتَنْبَطَها من القرآن. والنَّقْر: البَحْث.

هذا إن أراد تَصْديقه. وإن أراد تكذيبَه، فمعناه أنه قالها (في الهروي: <اقتالها>) من قِبَل نَفْسه، واخْتَصَّ بها، من الانْتِقار: الاختِصاص. يُقال: نَقَّر باسْم فُلان، وانْتَقَر، إذا سَمَّاه من بيْن الجماعة.

(س) وفيه <فأمَر بنُقْرِةٍ من نُحَاسٍ فأُحْمِيتْ> النُّقْرة: قِدْرٌ يُسَخَّن فيها الماء وغيرُه. وقيل: هو بالباء الموحدة. وقد تقدّم.

(ه) وفي حديث عثمان البَتِّي <ما بهذه النُّقْرة أعْلَمُ بالقَضاء من ابن سِيرِين> أراد البَصْرةَ وأصل النُّقْرة: حُفْرة يَسْتَنْقع فيها الماء.