شرح ديوان ابن الفارض، لحسن البوريني وعبد الغني النابلسيالجزء الثاني › [القصيدة الحائية] › [مقدمة القصيدة الحائية] › (وَاقْرَ الْسَّلاَمَ أُهَيْلَهُ عَنِّي وَقُلْ * غَادَرْتُهُ لِجَنَابِكُمْ مُلْتَاحَا)

ابحث في الصفحة

(اعلم) أنه يقال قرأ عليه السلام فحينئذ يكون الأمر منه اقرأ بسكون الهمزة في آخره لكن تخفف الهمزة بأن تقلب ألفاً فيبنى الأمر على حذف الألف مثل اخش أو يقال حذفت الهمزة اعتباطاً فبقيت الراء بعد حذفها مفتوحة كما هنا فيقال واقر السلام مثل واخش السلام (الإعراب) اقر فعل أمر كما ذكرناه وفاعله ضمير المخاطب المفرد والسلام مفعوله الأول وأهيله مصغر أهل والضمير فيه لنعمان الأراك وهو مفعول ثان للأمر وعني متعلق به وقل الواو عاطفة وقل معطوفة على اقر السلام وفاعله مستتر فيه كذلك وغادرته تركته والهاء مفعول أول وملتاحاً مفعول ثان ولجنابكم متعلق به إذ المراد تركته عطشاناً إلى جنابكم واعلم أن ظاهر كلام الشيخ يقتضي أن اقرأ يتعدى إلى مفعولين والحال أن ما في القاموس يقتضي أن اقرأ يتعدى إلى السلام بنفسه وإلى المسلم عليه بعلى فيقال اقر عليه السلام ولا يتعدى إليهما بنفسه إلا مع الهمزة فيقال اقرأه السلام اللهمّ إلا أن يتضمن معنى فعل يتعدى بنفسه إلى مفعولين (ن) قوله أهيله كناية عن الأولياء الذاتيين المتحققين والضمير فيه للأبيطح والضمير في غادرته للفؤاد اهـ.