تفسير الطبريالجزء 14 › سورة الحجر › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون }

ابحث في الصفحة

15910 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون} قال قتادة، كان الحسن يقول: لو فعل هذا ببني آدم فظلوا فيه يعرجون أي يختلفون، {لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون}

وأما قوله: {يعرجون} فإن معناه: يرقون فيه ويصعدون، يقال منه: عرج يعرج عروجا إذا رقي وصعد، وواحدة المعارج: معرج ومعراج؛ ومنه قول كثير:

إلى حسب عود بنا المرء قبله أبوه له فيه معارج سلم

وقد حكي: عرج يعرج بكسر الراء في الاستقبال. وقوله: {لقالوا إنما سكرت أبصارنا} يقول: لقال هؤلاء المشركون الذين وصف جل ثناؤه صفتهم: ما هذا بحق إنما سكرت أبصارنا.

واختلفت القراء في قراءة قوله: {سكرت} فقرأ أهل المدينة والعراق: {سكرت} بتشديد الكاف، بمعنى: غشيت وغطيت، هكذا كان يقول أبو عمرو بن العلاء فيما ذكر لي عنه. وذكر عن مجاهد أنه كان يقرأ: "لقالوا إنما سكرت".