تفسير الطبريالجزء 21 › سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آبائهم فإخوانكم في الدين ومواليكم}

ابحث في الصفحة

21592- حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {تعمدت قلوبكم} قال: فالعمد ما أتى بعد البيان والنهي في هذا وغيره.

و "ما"التي في قوله {ولكن ما تعمدت قلوبكم} خفض ردا على "ما"التي في قوله {فيما أخطأتم به} وذلك أن معنى الكلام: ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن فيما تعمدت قلوبكم.

وقوله: {وكان الله غفورا رحيما} يقول الله تعالى ذكره: وكان الله ذا ستر على ذنب من ظاهر زوجته فقال الباطل والزور من القول، وذنب من ادعى ولد غيره ابنا له، إذا تابا وراجعا أمر الله، وانتهيا عن قيل الباطل بعد أن نهاهما ربهما عنه ذا رحمة بهما أن يعاقبهما على ذلك بعد توبتهما من خطيئتهما.