تفسير الطبريالجزء 21 › سورة الأحزاب › القول في تأويل قوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا}

ابحث في الصفحة

21663- حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان، قال: ثم أقبل على المؤمنين، فقال {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} أن لا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه، ولا عن مكان هو به. {وذكر الله كثيرا} يقول: وأكثر ذكر الله في الخوف والشدة والرخاء.

وقوله: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب} يقول: ولما عاين المؤمنون بالله ورسوله جماعات الكفار قالوا تسليما منهم لأمر الله، وإيقانا منهم بأن ذلك إنجاز وعده لهم، الذي وعدهم بقوله {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم} [البقرة: 214] إلى قوله {قريب} هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، فأحسن الله عليهم بذلك من يقينهم، وتسليمهم لأمره الثناء، فقال: وما زادهم اجتماع الأحزاب عليهم إلا إيمانا بالله وتسليما لقضائه وأمره، ورزقهم به النصر والظفر على الأعداء. وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: