22110- حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ما يفتح الله للناس من رحمة} أي من خير {فلا ممسك لها} فلا يستطيع أحد حبسها {وما يمسك فلا مرسل له من بعده}
وقال تعالى ذكره: {فلا ممسك لها} فأنث ما لذكر الرحمة من بعده،
وقال: {وما يمسك فلا مرسل له من بعده} فذكر للفظ "ما" لأن لفظه لفظ مذكر، ولو أنث في موضع التذكير للمعنى، وذكر في موضع التأنيث للفظ جاز، ولكن الأفصح من الكلام التأنيث إذا ظهر بعد ما يدل على تأنيثها والتذكير إذا لم يظهر ذلك.
وقوله: {وهو العزيز الحكيم} يقول: وهو العزيز في نقمته ممن انتقم منه من خلقه بحبس وحمته عنه وخيراته، الحكيم في تدبير خلقه، وفتحه لهم الرحمة إذا كان فتح ذلك صلاحا، وإمساكه إياه عنهم إذا كان إمساكه حكمة.