22200- حدثني عقبة عن سنان القزاز، قال: ثنا غسان بن مضر، قال: ثنا سعيد بن يزيد؛ وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن يزيد؛ وحدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا بشر بن المفضل، ثنا أبو سلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، لكن ناسا- أو كما قال- تصيبهم النار بذنوبهم، أو قال: بخطاياهم، فيميتهم إماتة حتى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة، فجيء بهم ضبائر، فبيوا على أهل الجنة، فقال: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل" فقال رجل من القوم حينئذ: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية
فإن قال قائل: وكيف قيل: {ولا يخفف عنهم من عذابها} وقد قيل في موضع آخر: {كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] ؟ قيل: معنى ذلك: ولا يخفف عنهم من هذا النوع من العذاب.
وقوله: {كذلك نجزي كل كفور}
يقول تعالى ذكره: هكذا يكافئ كل جحود لنعم ربه يوم القيامة، بأن يدخلهم نار جهنم بسيئاتهم التي قدموها في الدنيا.
وقوله: {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل} يقول تعالى ذكره: هؤلاء الكفار يستغيثون، ويضجون في النار، يقولون: يا ربنا أخرجنا نعمل صالحا: أي تعمل بطاعتك {غير الذي كنا نعمل} قبل من معاصيك. وقوله: {يصطرخون} يفتعلون من الصراخ، حولت تاؤها طاء لقرب مخرجها من الصاد لما ثقلت.
وقوله: {أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر}
اختلف أهل التأويل في مبلغ ذلك، فقال بعضهم: ذلك أربعون سنة. ذكر من قال ذلك: