تفسير الطبريالجزء 23 › سورة الصافات › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره: ولقد ضل يا محمد عن قصد السبيل ومحجة الحق قبل مشركي قومك من قريش أكثر الأمم الخالية من قبلهم

{ولقد أرسلنا فيهم منذرين} يقول: ولقد أرسلنا في الأمم التي خلت من قبل أمتك، ومن قبل قومك المكذبيك منذرين تنذرهم بأسنا على كفرهم بنا، فكذبوهم ولم يقبلوا منهم نصائحهم، فأحللنا بهم بأسنا وعقوبتنا

{فانظر كيف كان عاقبة المنذرين} يقول: فتأمل وتبين كيف كان غب أمر الذين أنذرتهم أنبياؤنا، وإلام صار أمرهم، وما الذي أعقبهم كفرهم بالله، ألم نهلكهم فنصيرهم للعباد عبرة ولمن بعدهم عظة؟

وقوله: {إلا عباد الله المخلصين} يقول تعالى: فانظر كيف كان عاقبة المنذرين، إلا عباد الله الذين أخلصناهم للإيمان بالله وبرسله؛ واستثنى عباد الله من المنذرين، لأن معنى الكلام: فانظر كيف أهلكنا المنذرين إلا عباد الله المؤمنين، فلذلك حسن استثناؤهم منهم.

وبنحو الذي قلنا في قوله: {إلا عباد الله المخلصين} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: