22590- حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا خالد بن عبد الله الجشمي، قال: سمعت الحسن قرأ: "فراغ عليهم صفقا باليمين": أي ضربا باليمين.
وقوله: {فأقبلوا إليه يزفون} اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة، وبعض قراء الكوفة: {فأقبلوا إليه يزفون} بفتح الياء وتشديد الفاء من قولهم: زفت النعامة، وذلك أول عدوها، وآخر مشيها؛ ومنه قول الفرزدق:
وجاء قريع الشول قبل إفالها يزف وجاءت خلفه وهي زفف
وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة: "يزفون" بضم الياء وتشديد الفاء من أزف فهو يزف. وكان الفراء يزعم أنه لم يسمع في ذلك إلا زففت، ويقول: لعل قراءة من قرأه: "يزفون" بضم الياء من قول العرب: أطردت الرجل: أي صيرته طريدا، وطردته: إذا أنت خسئته إذا قلت: اذهب عنا؛ فيكون يزفون: أي جاؤوا على هذه الهيئة بمنزلة المزفوفة على هذه الحالة، فتدخل الألف. كما تقول: أحمدت الرجل: إذا أظهرت حمده، وهو محمد: إذا رأيت أمره إلى الحمد، ولم تنشر حمده؛ قال: وأنشدني المفضل:
تنمي حصين أن يسود جذاعه فأمسي حصين قد أذل وأقهرا
فقال: أقهر، وإنما هو قهر، ولكنه أراد صار إلى حال قهر. وقرأ ذلك بعضهم.
"يزفون" بفتح الياء وتخفيف الفاء من وزف يزف وذكر عن الكسائي أنه لا يعرفها، وقال الفراء: لا أعرفها إلا أن تكون لغة لم أسمعها. وذكر عن مجاهد أنه كان يقول: الوزف: النسلان.