23085- حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أزواج} قال: أزواج من العذاب في النار.
وقوله: {هذا فوج مقتحم معكم} يعني تعالى ذكره بقوله: {هذا فوج} هذا فرقة وجماعة مقتحمة معكم أيها الطاغون النار، وذلك دخول أمة من الأمم الكافرة بعد أمة؛ {لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار} وهذا خبر من الله عن قيل الطاغين الذين كانوا قد دخلوا النار قبل هذا الفوج المقتحم للفوج المقتحم فيها عليهم، لا مرحبا بهم، ولكن الكلام اتصل فصار كأنه قول واحد، كما قيل: {يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون} [الأعراف: 110] فاتصل قول فرعون بقول ملئه، وهذا كما قال تعالى ذكره مخبرا عن أهل النار: {كلما دخلت أمة لعنت أختها} [الأعراف: 38]
ويعني بقولهم: {لا مرحبا بهم} لا اتسعت بهم مداخلهم، كما قال أبو الأسود:
لا مرحب واديك غير مضيق
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: