24742- حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {حفيظ} قال: حفيظ لما استودعه الله من حقه ونعمته.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره وصف هذا التائب الأواب بأنه حفيظ، ولم يخص به على حفظ نوع من أنواع الطاعات دون نوع، فالواجب أن يعم كما عم جل ثناؤة، فيقال: هو حفيظ لكل ما قر به إلى ربه من الفرائض والطاعات والذنوب التي سلفت منه للتوبة منها والاستغفار.
وقوله: {من خشي الرحمن بالغيب} يقول: من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه، فأطاعه، واتبع أمره.
وفي {من} في قوله: {من خشي} وجهان من الإعراب: الخفض على إتباعه كل في قوله: {لكل أواب} والرفع على الاستئناف، وهو مراد به الجزاء من خشي الرحمن بالغيب، قيل له ادخل الجنة؛ فيكون حينئذ قوله: {ادخلوها بسلام} جوابا للجزاء أضمر قبله القول، وحمل فعلا للجميع، لأن {من} قد تكون في مذهب الجميع.
وقوله: {وجاء بقلب منيب} يقول: وجاء الله بقلب تائب من ذنوبه، راجع مما يكرهه الله إلى ما يرضيه. كما: