تفسير الطبريالجزء 26 › سورة ق › القول في تأويل قوله تعالى: {واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب}

ابحث في الصفحة

24794- حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثني بعض أصحابنا، عن الأغر، عن مسلم بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه بريده، قال: ملك قائم على صخرة بيت المقدس، واضع أصبعيه في أذنيه ينادي، قال: قلت: بماذا ينادي؟ قال: يقول يا أيها الناس هلموا إلى الحساب؛ قال: فيقبلون كما قال الله {كأنهم جراد منتشر} [القمر: 7]

وقوله: {يوم يسمعون الصيحة بالحق} يقول تعالى ذكره: يوم يسمع الخلائق صيحة البعث من القبور بالحق، يعني بالأمر بالإجابة لله إلى موقف الحساب.

وقوله: {ذلك يوم الخروج} يقول تعالى ذكره. يوم خروج أهل القبور من قبورهم.

يقول تعالى ذكره: إنا نحن نحيي الموتى ونميت الأحياء، وإلينا مصير جميعهم يوم القيامة.

يقول جل ثناؤة وإلينا مصيرهم يوم تشقق الأرض، فاليوم من صلة مصير.

وقوله: {تشقق الأرض عنهم} يقول: تصدع الأرض عنهم.

وقوله {سراعا} ونصبت سراعا على الحال من الهاء والميم في قوله عنهم.

والمعنى: يوم تشقق الأرض عنهم فيخرجون منها سراعا، فاكتفى بدلالة قوله: {يوم تشقق الأرض عنهم} على ذلك من ذكره.

قوله: {ذلك حشر علينا يسير} يقول: جمعهم ذلك جمع في موقف الحساب، علينا يسير سهل.