تفسير الطبريالجزء 29 › سورة المعارج › القول في تأويل قوله تعالى: {يوم يخرجون من الأجداث سراعا}

ابحث في الصفحة

27113 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {يوم يخرجون من الأجداث سراعا} أي من القبور سراعا.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.

وقد بينا الجدث فيما مضى قبل بشواهده، وما قال أهل العلم فيه.

وقوله: {إلى نصب يوفضون}

يقول: كأنهم إلى علم قد نصب لهم يستبقون.

وأجمعت قراء الأمصار على فتح النون من قوله: "نصب" غير الحسن البصري، فإنه ذكر عنه أنه كان يضمها مع الصاد؛ وكأن من فتحها يوجه النصب إلى أنه مصدر من قول القائل: نصبت الشيء أنصبه نصبا. وكان تأويله عندهم: كأنهم إلى صنم منصوب يسرعون سعيا.

وأما من ضمها مع الصاد فأنه يوجه إلى أنه واحد الأنصاب، وهي آلهتهم التي كانوا يعبدونها.

وأما قوله: {يوفضون} فإن الإيفاض: هو الإسراع؛ ومنه قول الشاعر:

لأنعتن نعامة ميفاضا خرجاء تغدو تطلب الإضاضا

يقول: تطلب ملجأ تلجأ إليه؛ والإيفاض: السرعة؛ وقال رؤبة:

تمشي بنا الجد على أوفاض

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: