27113 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {يوم يخرجون من الأجداث سراعا} أي من القبور سراعا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
وقد بينا الجدث فيما مضى قبل بشواهده، وما قال أهل العلم فيه.
وقوله: {إلى نصب يوفضون}
يقول: كأنهم إلى علم قد نصب لهم يستبقون.
وأجمعت قراء الأمصار على فتح النون من قوله: "نصب" غير الحسن البصري، فإنه ذكر عنه أنه كان يضمها مع الصاد؛ وكأن من فتحها يوجه النصب إلى أنه مصدر من قول القائل: نصبت الشيء أنصبه نصبا. وكان تأويله عندهم: كأنهم إلى صنم منصوب يسرعون سعيا.
وأما من ضمها مع الصاد فأنه يوجه إلى أنه واحد الأنصاب، وهي آلهتهم التي كانوا يعبدونها.
وأما قوله: {يوفضون} فإن الإيفاض: هو الإسراع؛ ومنه قول الشاعر:
لأنعتن نعامة ميفاضا خرجاء تغدو تطلب الإضاضا
يقول: تطلب ملجأ تلجأ إليه؛ والإيفاض: السرعة؛ وقال رؤبة:
تمشي بنا الجد على أوفاض
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: