27151 - حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {لتسلكوا منها سبلا فجاجا} يقول طرقا مختلفة.
وقوله: {قال نوح ربي إنهم عصوني}
فخالفوا أمري، وردوا علي ما دعوتهم إليه من الهدى والرشاد.
يقول: واتبعوا في معصيتهم إياي من دعاهم إلى ذلك، ممن كثر ماله وولده، فلم تزده كثرة ماله وولده إلا خسارا، بعدا من الله، وذهابا عن محجة الطريق.
واختلفت القراء في قراءة قوله: {وولده} فقرأته عامة قراء المدينة: {وولده} بفتح الواو واللام، وكذلك قرؤوا ذلك في جميع القرآن. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بضم الواو وسكون اللام، وكذلك كل ما كان من ذكر الولد من سورة مريم إلى آخر القرآن. وقرأ أبو عمرو كل ما في القرآن من ذلك بفتح الواو واللام في غير هذا الحرف الواحد في سورة نوح، فإنه كان يضم الواو منه.
والصواب من القول عندنا في ذلك، إن كل هذه القراءات قراءات معروفات، متقاربات المعاني، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: {ومكروا مكرا كبارا}
يقول: ومكروا مكرا عظيما.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: