تفسير الطبريالجزء 29 › سورة نوح › القول في تأويل قوله تعالى {وقالو لا تذرون آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا}

ابحث في الصفحة

27160 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا يغوث ويعوق ونسرا} قال: هذه آلهتهم التي يعبدون.

واختلفت القراء في قراءة قوله {ودا} فقرأته عامة قراء المدينة: "ودا" بضم الواو.

وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة: {ودا} بفتح الواو.

والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وقوله: {وقد أضلو كثيرا}

يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح: وقد ضل بعبادة هذه الأصنام التي أحدثت على صور هؤلاء النفر المسمين في هذا الموضع كثير من الناس فنسب الضلال إذ ضل بها عابدوها إلى أنها المضلة.

وقوله: {ولا تزد الظالمين إلا ضلالا}

يقول: ولا تزد الظالمين أنفسهم بكفرهم بآياتنا إلا ضلالا، إلا طبعا على قلبه، حتى لا يهتدي للحق.