تفسير الطبريالجزء 29 › سورة نوح › القول في تأويل قوله تعالى: {مما خطيئاتهم أغرقو فأدخلوا نارا فلم يجدو لهم من دون الله أنصارا}

ابحث في الصفحة

27162 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قوله: {مما خطيئاتهم أغرقوا} قال: بخطيئاتهم أغرقوا.

واختلفت القراء في قراءة قوله: {مما خطيئاتهم} فقرأته عامة قراء الأمصار غير أبي عمرو {مما خطيئاهم} بالهمز وذلك، وقرأ ذلك أبو عمرو: "مما خطاياهم" بالألف بغير همز.

والقول عندنا أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب.

وقوله: {فادخلوا نارا} جهنم {فلم يجدو لهم من دون الله أنصار} تقتص لهم ممن فعل ذلك بهم، ولا تحول بينهم وبين ما فعل بهم.

وقوله: {وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا}

ويعني بالديار من يدور في الأرض، فيذهب ويجيء فيها وهو فيعال من الدوران ديوارا، اجتمعت الياء والواو، فسبقت الياء الواو وهي ساكنة، وأدغمت الواو فيها، وصيرتا ياء مشددة، كما قيل: الحي القيام من قمت، وإنما هو قيوام: والعرب تقول: ما بها ديار ولا عريب، ولا دوي ولا صافر، ولا نافخ ضرمة، يعني بذلك كله: ما بها أحد.