تفسير الطبريالجزء 29 › سورة الجن › القول في تأويل قوله تعالى: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا}

ابحث في الصفحة

27183 - حدثني يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} قال: ظلما.

وقوله: {وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا} يقول: قالوا: وأنا حسبنا أن لن تقول بنو آدم والجن على الله كذبا من القول؛ والظن ههنا بمعنى الشك، وإنما أنكر: هؤلاء النفر من الجن أن تكون علمت أن أحدا يجترئ على الكذب على الله لما سمعت القرآن، لأنهم قبل أن يسمعوه وقبل أن يعلموا تكذيب الله الزاعمين أن الله صاحبة وولدا، وغير ذلك من معاني الكفر كانوا يحسبون أن إبليس صادق فيما يدعو بني آدم إليه من صنوف الكفر؛ فلما سمعوا القرآن أيقنوا أنه كان كاذبا في كل ذلك، فلذلك قالوا: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} فسموه سفيها.

وقوله: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذن برجال من الجن} يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء النفر: وأنه كان رجال من الإنس يستجيرون برجال من الجن في أسفارهم إذا نزلوا منازلهم.

وكان ذلك من فعلهم فيما ذكر لنا، كالذي: