وقال آخرون: بل ذلك من صفة الله تعالى، وهو خبر من الله عن نفسه، أنه نذير لخلقه ؛ وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله {نذيرا} على الخروج من جملة الكلام المتقدم، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيرا للبشر؛ يعني: إنذارا لهم ؛ فيكون قوله: {نذيرا} بمعنى إنذارا لهم ؛ كما قال: "فكيف كان نذير" بمعنى إنذاري ؛ ويكون أيضا بمعنى: إنها لإحدى الكبر ؛ صيرنا ذلك كذلك نذيرا، فيكون قوله: {إنها لإحدى الكبر} مؤديا عن معنى صيرنا ذلك كذلك، وهذا المعنى قصد من قال ذلك إن شاء الله. ذكر من قال ذلك: