تفسير الطبريالجزء 29 › سورة الإنسان › القول في تأويل قوله تعالى: {يوفون بالنذر}

ابحث في الصفحة

27722 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قوله: {يوفون بالنذر} قال: في غير معصية.

وفي الكلام محذوف اجتزئ بدلالة الكلام عليه منه، وهو كان ذلك. وذلك أن معنى الكلام: إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا، كانوا يوفون بالنذر، فترك ذكر كانوا لدلالة الكلام عليها؛ والنذر: هو كل ما أوجبه الإنسان على نفسه من فعل، ومنه قول عنترة:

الشاتمي عرضي ولم أشتمهما والناذرين إذا لم ألقهما دمي

وقوله: {ويخافون يوما كان شره مستطيرا}

يقول تعالى ذكره: ويخافون عقاب الله بتركهم الوفاء بما نذروا لله من بر في يوم كان شره مستطيرا، ممتدا طويلا فاشيا.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: