27764 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد {وأكواب} قال: ليس لها آذان.
وقد:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان بهذا الحديث بهذا الإسناد عن مجاهد، فقال: الأكواب: الأقداح.
وقوله: {وكانت قوارير}
يقول: كانت هذه الأواني وأكواب قوارير، فحولها الله فضة.
وقيل: إنما قيل: ويطاف عليهم بآنية من فضة، ليدل بذلك على أن أرض الجنة فضة، لأن كل آنية تتخذ، فإنما تتخذ من تربة الأرض التي فيها، فدل جل ثناؤه بوصفة الآنية متى يطاف بها على أهل الجنة أنها من فضة، ليعلم عباده أن تربة أرض الجنة فضة.
واختلفت القراء في قراءة قوله "قوارير، وسلاسل "، فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة غير حمزة: سلاسل، وقواريرا {قواريرا} بإثبات الألف والتنوين وكذلك هي في مصاحفهم؛ وكان حمزة يسقط الألقاب من ذلك كله، ولا يجري شيئا منه؛ وكان أبو عمرو يثبت الألف في الأولى من قوارير، ولا يثبتها في الثانية، وكل ذلك عندنا صواب، غير أن الذي ذكرت عن أبي عمرو أعجبهما إلي، وذلك أن الأول من القوارير رأس آية، والتوفيق بين ذلك وبين سائر رؤوس آيات السورة أعجب إلي إذ كان ذلك بإثبات الألفات في أكثرها.