تفسير الطبريالجزء 29 › سورة المرسلات › القول في تأويل قوله تعالى: {والمرسلات عرفا}

ابحث في الصفحة

27817 - حدثنا عن داود بن الزبرقان، عن صالح بن بريدة، في قوله: {عرفا} قال: يتبع بعضها بعضا.

والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالمرسلات عرفا، وقد ترسل عرفا الملائكة، وترسل كذلك الرياح، ولا دلالة تدل على أن المعنى بذلك أحد الحزبين دون الآخر ؛ وقد عم جل ثناؤه بإقسامه بكل ما كانت صفته ما وصف، فكل من كان صفته كذلك، فداخل في قسمه ذلك ملكا أو ريحا أو رسولا من بني آدم مرسلا.

وقوله: {فالعاصفات عصفا}

يقول جل ذكره: فالرياح العاصفات عصفا، يعني الشديدات الهبوب السريعات الممر.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: