«مادة 547»: لا تنفذ وصية من له ورثة إلا من ثلث ماله، مسلماً كان أو ذمياً، فإذا أوصى لمن هو أهل للوصية بأكثر من الثلث، ولم تجز الورثة الزيادة فلا يستحق الموصى له، إلا الثلث من جميع مال الموصي.
«مادة 548»: إذا أوصي إلى اثنين بأكثر من الثلث، واستويا في الاستحقاق، ولم تجز الورثة الوصيتين، يقسم الثلث بينهما قسمة متساوية.
وإذا لم يستويا في الاستحقاق، فإن زادت وصية أحدهما على الثلث وكانت الأخرى بالثلث، يقسم الثلث أيضاً بينهما نصفين، والموصى له بأكثر من الثلث لا يضرب بأكثر من الثلث، إلا في السعاية(737)، والمحاباة(738).
[ص 261]
والوصية بالدراهم المرسلة التي لم تقيد بكسر من الكسور(739)، فإن الثلث فيها يقسم بينهما على قدر حصتهما في الوصية.
وإن لم تزد وصية أحد منهما على الثلث، يقسم بينهما الثلث قسمة متناسبة على قدر حق كل منهما.
«مادة 549»: إذا أوصى بقدر مجهول يتناول القليل والكثير، كجزء أو سهم، أو نصيب من ماله، فالبيان في ذلك للورثة، إن لم يبينه الموصي ويعطون الموصى له ما شاؤوا، وإن لم يكن له ورثة وأوصى بسهم من ماله لأحد فله نصف ماله، والنصف الآخر لبيت المال.
[ص 262]
«مادة 550»: إذا أوصى بالثلث لاثنين معينين من أهل الاستحقاق وكان أحدهما ميتاً، أو معدوماً وقت الإيجاب، فلا يستحق شيئاً، والثلث كله للحي أو الموجود، فإذا مات أحدهما قبل موت الموصي أو خرج لفقد شرط ما بعد صحة الإيجاب، يخرج بحصته ولا يستحق الآخر إلا نصف الثلث منه.
وكذا إذا جعله بينهما وأحدهما ميت فللحي نصفه.
وإذا مات أحد الاثنين بعد موت الموصي، فلورثة ذلك الميت حق في حصته.
«مادة 551»: إذا أوصي لأحد بعين أو بنوع معين من الأنواع التي تقسم جبراً، كثلث دراهمه، أو غنمه، أو ثيابه المتحدة جنساً، فهلك ثلثاه فله الباقي بتمامه إن خرج من ثلث باقي جميع أصناف مال الموصي.
وإن أوصي له بصنف أو نوع مما لا يقسم جبراً، كثلث دوابه، أو ثيابه المتفاوتة، جنساً، فهلك الثلثان فليس له إلا ثلث ما بقي منه، وإن خرج من ثلث كل المال(740).
«مادة 552»: إذا أوصي لأحد بمقدار معين من الدراهم، وله دين من جنسها وعين، فإن خرج القدر الموصى به من ثلث العين دفع إليه، وإلا يدفع له ثلث العين، وكل ما تحصل من الدين يدفع إليه ثلثه(741) حتى يستوفي حقه.
[ص 263]
------
(737)وصورة السعاية: أن يكون لرجل عبدان، قيمة أحدهما، ثلاثون ليرة، وقيمة الآخر، ستون ليرة فأعتقهما في مرض الموت، ولا مال له غيرهما، ولم تجز الورثة العتق، فيعتبر هذا العتق وصية لهما فكأنه أوصى للأول بثلث ماله، وهي ثلاثون ليرة، وللثاني بثلثي ماله وهي ستون ليرة، والقاعدة المتقدمة الذكر للإمام أن يقسم الثلث وهو ثلاثون ليرة بينهما نصفين. ولكن خالف الإمام ووافق الصاحبين فيعتق من الأول ثلثه ويسعى في قيمة ثلثيه التي هي عشرون ليرة، ويعطيها للورثة، ويعتق من الثاني أيضاً ثلثه، ويسعى ويعطى الباقي للورثة.
(738)وصورة المحاباة: أن يكون لرجل بيتان، قيمة أحدهما "300" ليرة، والآخر "600" ليرة، فأوصى بأن يباع الأول لشخص معلوم بـ "150" ليرة وأن يباع الثاني لشخص آخر بـ "200" ليرة. ولا مال له غيرهما، ولم تجز الورثة الوصيتين فمجموع ماله حينئذ "900" ليرة. والأول موصى له بـ "200" ليرة وهي أقل من الثلث، والثاني موصى له بـ "400" ليرة وهي أكثر من الثلث. وحسب قاعدة الإمام ينبغي أن يقسم المال وهو الثلث الذي هو "300" ليرة قسمة متناسبة بين إلى "200" ليرة و "300" التي هي ثلث ماله. فيأخذ الأول منها خمسيها، والثاني ثلاثة أخماسها، ولكنه خالف قاعدته في هذه أيضاً وقال بقسمة الثلث بينهما قسمة متناسبة على قدر وصية كل منهما موافقاً للصاحبين في هذه، فيقسم الثلث أثلاثاً ثلثه للأول، وثلثاه للثاني، وحينئذ يباع البيت الذي قيمته "300" ليرة للأول بـ "200" ليرة. والى "100" ليرة وصية. ويباع البيت الذي قيمته "600" ليرة للثاني بـ "400" ليرة والى "200" ليرة وصية له.
(739)صورة الدراهم المرسلة: أن يوصي لشخص "400" ليرة ولآخر بـ "800" ليرة، وتركته قيمتها "1200" ليرة لا غير، ولم تجز الورثة الوصيتين. فكأنه أوصى لواحد بالثلث ولآخر بالثلثين، ومقتضى قاعدة الإمام المتقدمة أن يقسم الثلث بينهما نصفين ولكنه وافق الصاحبين في هذه أيضاً، وقسم الثلث بينهما قسمة متناسبة على قدر وصية كل منهما فيقسمه أثلاثاً، ثلثه للأول، وثلثاه للثاني.
(740)لأن المستحق اثنان وهما غير وارثين، فيقتسمان كل التركة مناصفة.
(741)أي كيفما يقبض شيء منها يأخذ ثلثه، حتى يكمل له المبلغ.
------