الفوائد العلية على الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية، لمحمد قدري باشاالفوائد العلية على الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية لمحمد قدري باشا › [كتاب الفوائد العلية على الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية] › الجزء الأول في الأحكام المختصة بذات الإنسان › الكتاب الخامس في الوصي، والحجر، والهبة، والوصية › الباب الرابع في الوصايا وفيه فصول › الفصل الخامس في أحكام المفقود

ابحث في الصفحة

«مادة 571»: المفقود: هو الغائب الذي لا يدرى مكانه، ولا تعلم حياته ولا وفاته.

«مادة 572»: إذا ترك المفقود وكيلاً قبل غيابه، لحفظ أمواله وإدارة مصالحه، فلا ينعزل وكيله بفقده، ولا تنزع الورثة المال من يده(755) ولا أمين بيت المال، ولو كان المفقود لا وارث له أصلاً، وليسر للوكيل تعمير عقارات المفقود إذا احتاجت إلى تعمير إلا بإذن من الحاكم.

«مادة 573»: إذا لم يكن المفقود ترك وكيلاً، ينصب له القاضي وكيلاً يحصي أمواله المنقولة وغير المنقولة، ويحفظها ويقوم عليها، ويحصل غلاته وريع عقاراته، ويقبض ديونه التي أقرت بها غرماؤه.

«مادة 574»: للقاضي أن يبيع ما يتسارع إليه الفساد من مال المفقود منقولاً(756) كان أو عقاراً(757)، ويحفظ ثمنه ليعطى له إن ظهر حياً، أو لمن يستحقه من ورثته بعد الحكم بموته، وليس له أن يبيع شيئاً مما لا يخشى عليه الفساد، لا لنفقة عياله ولا لغيرها.

[ص 270]

«مادة 575»: للوكيل المنصوب أن ينفق على عروس المفقود، وعلى أصوله وفروعه، والمستحقين للنفقة من ماله، الحاصل في بيته أو الواصل من ثمن بيع ما يتسارع إليه الفساد، أو من مال مودوع عند مقر، أو دين على مقر.

«مادة 576»: المفقود يعتبر حياً في حق الأحكام التي تضره وهي التي تتوقف على ثبوت موته.

فلا يتزوج عروسه أحد، ولا يقسم ماله على ورثته، ولا تفسخ إجاراته ولا يفرق بينه وبين عروسه ولو بعد مضي أربع سنين قبل ظهور الحال.

«مادة 577»: المفقود يعتبر ميتاً في حق الأحكام التي تنفعه، وتضر غيره، وهي المتوقفة على ثبوت حياته، فلا يرث من غيره، ولا يحكم باستحقاقه للوصية إذا أوصي له بوصية، بل يوقف نصيبه في الإرث وقسطه في الوصية إلى ظهور حياته أو الحكم بوفاته.

«مادة 578»: يحكم بوفاة المفقود إذا انقرضت أقرانه في بلده، فإن تعذر التفحص عن الأقران، وحكم القاضي بموته بعد مضي تسعين سنة(758) من حين ولادته صح حكمه.

[ص 271]

«مادة 579»: متى حكم بموت المفقود، يقسم ماله بين ورثته الموجودين وقت صدور الحكم بموته، ويرد القسط الموقوف له إلى من يرث مورثه عند موته، ويرد الموصى له به إن كانت له وصية إلى ورثة الموصي، وتعتد عند ذلك زوجته عدة الوفاة، وتحل للأزواج بعد انقضائها.

«مادة 580»: إذا علمت حياة المفقود أو حضر حياً في وقت من الأوقات، فإنه يرث ممن مات قبل ذلك من أقاربه.

فإن عاد حياً بعد الحكم بموته، فالباقي من ماله في أيدي ورثته يكون له، ولا يطالب أحداً منهم بما ذهب(759).

«مادة 581»: إذا ادعت زوجة المفقود موته، أو ادعاه الورثة، أو غيرهم من أرباب الحقوق، وأقيمت البينة على ذلك، يجعل القاضي الوكيل الذي بيده مال المفقود خصماً عنه، وإن لم يكن له وكيل ينصب له قيماً تقبل عليه البينة لإثبات دعوى موته(760).

[ص 272]

[ص 273]

------

(755) لأنهم لا يستحقون ماله بطريق الإرث إلا بعد التحقق من الموت، وهذا ليس كذلك.

(756) كالفواكه، والحرير والجوخ.

(757) كبيت على شاطئ نهر يخشى عليهما منه.

(758) لأنه الغالب في الأعمار، قلت: وفيه نظر إلا إن قصد به الغالب في الأعمار الطويلة، في أهل زماننا.

(759)لأنهم لم يستولوا عليه من تلقاء أنفسهم بل بحكم من القاضي، فلا يكونون متعدين فينتفي عنهم الضمان، والله أعلم.

(760) فيسمعها القاضي، ويتحرى عن صدقها، بقدر ما في وسعه، فإن ثبتت لديه بالطريق الشرعي، حكم بما يقتضيه.

------