الاختيار لتعليل المختار، للموصليالجزء الثالث › كتاب المضاربة › فصل [نفقة المضاربة]

ابحث في الصفحة

ونفقة المضارب في مال المضاربة ما دام في سفره حتى يعود إلى مصره، وإن كان ما دون مدة السفر إذا كان لا يبيت بأهله، وإن كان يبيت فلا نفقة له، وكذا لا نفقة له ما دام في مصره، لأن النفقة جزاء الاحتباس، فإذا كان في مصره لا يكون محتبسا في المضاربة وفي السفر يكون محتبسا فيها، وإذا اتخذ مصرا آخر دارا أو تزوج به فهو كمصره ونفقته في الحاجة الدارة كالطعام والشراب والكسوة وفراش النوم ودابة الركوب وعلفها ومن يطبخ له ويغسل ثيابه وأجرة الحمام ودهن السراج والحطب، وتجب نفقة مثله بالمعروف ونفقة غلمانه ودوابه الذين يعملون معه في المال وتحتسب النفقة من الربح فإن لم يكن فمن رأس المال؛ ولو أنفق من مال نفسه أو استدان لنفقته رجع في مال المضاربة؛ ولو ضارب لرجلين فنفقته على قدر المالين، ولو كان أحد المالين بضاعة فالجميع على المضاربة لأن السفر واقع لها، ولو كانت المضاربة فاسدة لا نفقة للمضارب لأنه أجير ونفقة الأجير على نفسه.