يكون خيرا من ملء الأرض من الآدميين وإذا كان الواحد منهم أفضل من الملائكة والواحد منهم شر من البهائم كان التفاضل الذي فيهم أعظم من تفاضل الملائكة وأصل تفاضلهم إنما هو بمعرفة الله ومحبته فعلم أن تفاضلهم فى هذا لا يضبطه إلا الله وكل ما يعلم من تفاضلهم فى حب الشيء من محبوباتهم فتفاضلهم فى حب الله أعظم
وهكذا تفاضلهم فى خوف ما يخافونه وتفاضلهم فى الذل والخضوع لما يذلون له ويخضعون وكذلك تفاضلهم فيما يعرفونه من المعروفات ويصدقون به ويقرون به فإن كانوا يتفاضلون فى معرفة الملائكة وصفاتهم والتصديق بهم فتفاضلهم فى معرفة الله وصفاته والتصديق به أعظم