فتاوى ابن تيميةالجزء 9 › سئل شيخ الاسلام أحمد بن تيمية قدس الله روحه ما تقولون فى المنطق وهل من قال انه فرض كفاية مصيب ام مخطئ فأجاب الحمد لله أما المنطق فمن قال إنه فرض كفاية وان من ليس له به خبرة فليس له ثقة بشيء من علومه فهذا القول فى غاية الفساد من وجوه

ابحث في الصفحة

المؤدبون لنفوسهم ولاهلهم السائسون لملكهم لا يزنون آراءهم بالصناعة المنطقية إلا ان يكون شيئا يسيرا والغالب على من يسلكه التوقف والتعطيل

ولو كان اصحاب هذه الآراء تقف معرفتهم بها واستعمالهم لها على وزنها بهذة الصناعة لكان تضررهم بذلك اضعاف انتفاعهم به مع ان جميع ما يأمرون به من العلوم والاخلاق والاعمال لا تكفى فى النجاة من عذاب الله فضلا عن ان يكون محصلا لنعيم الآخره قال تعالى {حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لا ولاهم ربنا هؤلاء اضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون} كذلك قال {افلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اكثر منهم واشد قوة وآثارا فى الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون إلى قولة الكافرون} فأخبر هنا بمثل ما اخبر به فى الأعراف أن هؤلاء المعرضين عما جاءت به الرسل لما رأوا بأس الله وحدوا الله وتركوا الشرك فلم ينفعهم ذلك