فتاوى ابن تيميةالجزء 9 › سئل شيخ الاسلام أحمد بن تيمية قدس الله روحه ما تقولون فى المنطق وهل من قال انه فرض كفاية مصيب ام مخطئ فأجاب الحمد لله أما المنطق فمن قال إنه فرض كفاية وان من ليس له به خبرة فليس له ثقة بشيء من علومه فهذا القول فى غاية الفساد من وجوه › الوجه الثامن

ابحث في الصفحة

حقيقته باللفظ والاحاطه والحصر هو التمييز الحاصل بمجرد الاسم وهو قولك انسان وبشر فان هذا الاسم اذا فهم مسماه افاد من التمييز ما افاده الحيوان الناطق فى سلامته عن المطاعن

وأما تصور ان فيه معنى عاما ومعنى خاصا فليس هذا من خصائص الحد كما تقدم والذى يختص بالحد ليس الا مجرد التمييز الحاصل بالأسماء وهذا بين لمن تأمله

وأما ادراك صفات فيه بعضها مشترك وبعضها مختص فلا ريب ان هذا قد لا يتفطن له بمجرد الاسم لكن هذا يتفطن له بالحد وبغير الحد فليس فى الحد الا ما يوجد فى الاسماء او فى الصفات التى تذكر للمسمى وهذان نوعان معروفان

(الاول (معنى الاسماء المفردة (والثانى (معرفة الجمل المركبة الاسمية والفعليه التى يخبر بها عن الاشياء وتوصف بها الاشياء وكلا هذين النوعين لا يفتقر إلى الحد المتكلف فثبت ان الحد ليس فيه فائدة الا وهى موجودة فى الاسماء والكلام بلا تكلف فسقطت فائدة خصوصية الحد