فتاوى ابن تيميةالجزء 9 › سئل شيخ الاسلام أحمد بن تيمية قدس الله روحه ما تقولون فى المنطق وهل من قال انه فرض كفاية مصيب ام مخطئ فأجاب الحمد لله أما المنطق فمن قال إنه فرض كفاية وان من ليس له به خبرة فليس له ثقة بشيء من علومه فهذا القول فى غاية الفساد من وجوه › (الوجه الرابع)

ابحث في الصفحة

والقوم لولا الأنبياء لكانوا أعقل من غيرهم لكن الأنبياء جاؤوا بالحق وبقاياه فى الأمم وان كفروا ببعضه حتى مشركي العرب كان عندهم بقايا من دين ابراهيم فكانوا خيرا من الفلاسفة المشركين الذين يوافقون أرسطو وأمثاله على أصولهم

(الوجه الخامس) أنه ان كان المطلوب بقياسهم البرهانى معرفة الموجودات الممكنة فتلك ليس فيها ما هو واجب البقاء على حال واحدة ازلا وأبدا بل هي قابلة للتغير والاستحالة وما قدر أنه من اللازم لموصوفه فنفس الموصوف ليس واجب البقاء فلا يكون العلم به علما بموجود واجب الوجود وليس لهم على أزلية شيء من العالم دليل صحيح كما بسط فى موضعه وانما غاية أدلتهم تستلزم دوام نوع الفاعلية ونوع المادة والمدة وذلك ممكن بوجود عين بعد عين من ذلك النوع أبدا مع القول بأن كل مفعول محدث مسبوق بالعدم كما هو مقتضى العقل الصريح والنقل الصحيح فان القول بأن المفعول المعين مقارن لفاعله أزلا وابدا مما يقضى صريح العقل بامتناعه أى شيء قدر فاعله لا سيما اذا كان فاعلا باختياره كما دلت عليه الدلائل اليقينية ليست التى يذكرها المقصرون فى معرفة أصول العلم والدين كالرازي وأمثاله كما بسط فى موضعه