أنث:
الأُنْثى: خلافُ الذكر من كل شيء، والجمع إِناثٌ؛ وأُنُثٌ: جمع إِناث، كحمار وحُمُر.
وفي التنزيل العزيز: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثاً} [النساء: 117] وقرئ: إِلا أُنُثاً، جمع إِناث، مثل تِمارٍ وتُمُر.
ومَن قرأَ إِلا إِناثاً، قيل: أَراد إِلا مَواتاً مثل الحَجَر والخَشَب والشجر والمَوات، كلُّها يخبر عنها كما يُخْبر عن المُؤَنث.
ويقال للمَوات الذي هو خلاف الحَيوان: الإِناثُ.
الفراء: تقول العرب: اللاَّتُ والعُزَّى وأَشباهُها من الآلهة المؤَنثة؛ وقرأَ ابن عباس: إِن يَدْعون من دونه إِلا أُثُناً.
قال الفراءُ: هو جمع الوَثَنْ فضم الواو وهمزها.
كما قالوا: وإِذا الرسل أُقِّتَتْ.
والمُؤَنَّث: ذَكَرٌ في خَلْق أُنْثى؛ والإِناثُ: جماعة الأُنْثى ويجيءُ في الشعر أَناثى.
وإِذا قلت للشيءِ تُؤَنِّثه، فالنَّعْتُ بالهاء، مثل المرأَة، فإِذا قلت: يُؤَنث، فالنعت مثل الرجل بغير هاءٍ، كقولك: مؤَنثة ومؤَنث.
ويقال للرجل: أَنَّثْتُ تَأْنيثاً أَي: لِنْتَ له، ولم تَتَشَدَّد.
وبعضهم يقول: تَأَنَّثَ في أَمره وتَخَنَّثَ.
والأَنِيثُ من الرجال: المُخَنَّثُ، شِبْه المرأَة؛ وقال الكميت في الرجل الأَنيثِ:
وشَذَّبْتَ عنهم شَوْكَ كلِّ قَتادةٍ * بفارسَ، يَخْشاها الأَنِيثُ المُغَمَّزُ
والتأْنِيثُ: خلافُ التذكير، وهي الأَناثةُ.
ويقال: هذه امرأَة أُنثى إِذا مُدِحَتْ بأَنها كاملة من النساء، كما يقال: رجل ذَكَر إِذا وُصِفَ بالكمال.
ابن السكيت: يقال: هذا طائرٌ وأُنْثاه، ولا يقال: وأُنْثاتُه.
وتأْنيثُ الاسم: خلافُ تذكيره؛ وقد أَنَّثْته، فتَأَنَّثَ.
والأُنثَيان: الخُصْيتانِ، وهما أَيضاً الأُذُنانِ، يمانية؛ وأَنشد الأَزهري لذي الرمة:
وكُنَّا، إِذا القَيْسيُّ نَبَّ عَتُودُه * ضَرَبْناه فوقَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ
قال ابن سيده، وقول الفرزدق:
وكنّا، إِذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّه * ضَرَبْناه تحتَ الأُنْثَيينِ على الكَرْد
قال: يعني: الأُذُنَيْن، لأَنَّ الأُذُنَ أُنثى.
وأَورد الجوهري هذا البيت على ما أَورده الأَزهري لذي الرمة، ولم يَنْسُبْه لأَحد. (ج/ص: 2/113)
قال ابن بري: البيت للفرزدق، قال والمشهور في الرواية:
وكنا إِذا الجَبَّار صَعَّرَ خَدَّه *
كما أَورده ابن سيده.
والكَرْدُ: أَصل العُنق؛ وقول العجاج:
وكلُّ أُنْثى حَمَلَتْ أَحجارا *
يعني: المِنْجَنيقَ لأَنها مؤَنثة؛ وقولها في صفة فرس:
تَمَطَّقَتْ أُنْثَياها بالعَرَقْ * تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجُوزِ بالمَرَقْ
عَنَتْ بأُنْثَييها: رَبَلَتَيْ فَخِذَيْها.
والأُنْثَيان: من أَحياءِ العرب بَجيلة وقُضاعة، عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي؛ وأَنشد للكميت:
فيا عَجَبا للأُنْثَيَيْن! تَهادَتا * أَذاتيَّ، إِبْراقَ البَغايا إِلى الشَّرْبِ
وآنَثَتِ المرأَةُ، وهي مُؤْنِثٌ: وَلَدَتِ الإِناثَ، فإِن كان ذلك لها عادةً، فهي مِئْناثٌ، والرجلُ مِئْناثٌ أَيضا، لأَنهما يستويان في مِفْعال.
وفي حديث المُغيرةِ: ((فُضُلٌ مِئْناثٌ)).
المئْناثُ: التي تَلِدُ الإِناثَ كثيراً، كالمِذْكارِ: التي تَلِدُ الذكور.
وأَرض مِئْناثٌ وأَنيثةٌ: سَهْلة مُنْبِتة، خَلِيقةٌ بالنَّبات، ليست بغليظة؛ وفي (الصحاح): تُنْبتُ البَقْلَ سَهْلةٌ.
وبلدٌ أَنِيثٌ: لَيِّنٌ سَهْل؛ حكاه ابن الأَعرابي.
ومكانٌ أَنِيثٌ إِذا أَسْرَع نباتُه وكَثُر؛ قال امرؤ القيس:
بمَيْثٍ أَنيثٍ في رياضٍ دَمِيثةٍ * يُحيلُ سَوافِيها بماءِ فَضِيضِ
ومن كلامهم: بلد دَمِيثٌ أَنِيثٌ طَيِّبُ الرَّيْعةِ، مَرْتُ العُودِ.
وزعم ابن الأَعرابي أَن المرأَة إِنما سميت أُنثى، من البلد الأنيث، قال: لأَن المرأَة أَلْيَنُ من الرجل، وسميت أُنثى للينها.
قال ابن سيده: فأَصْلُ هذا الباب، على قوله، إِنما هو الأَنيثُ الذي هو اللَّيِّنُ.
قال الأَزهري: وأَنشدني أَبو الهيثم:
كأَنَّ حِصانا وفِضُّها التينُ، حُرَّةً * على حيثُ تَدْمى بالفِناءِ حَصيرُها
قال، يقوله الشماخ: والحَصانُ ههنا الدُّرَّة من البحر في صَدَفَتِها تُدْعَى التِّينَ.
والحَصِيرُ: موضعُ الحَصِير الذي يُجْلَس عليه، شَبَّه الجاريةَ بالدُّرَّة.
والأَنِيثُ: ما كان من الحَديد غيرَ ذَكَر.
وحديدٌ أَنيثٌ: غير ذَكِير.
والأَنيثُ من السُّيوف: الذي من حديدٍ غير ذَكَر؛ وقيل: هو نحوٌ من الكَهام؛ قال صَخْرُ الغَيِّ:
فيُعْلِمهُ بأَنَّ العَقْل عِنْدي * جُرازٌ، لا أَفَلُّ، ولا أَنِيثُ
أَي: لا أُعْطِيهِ إِلا السَّيْفَ القاطعَ، ولا أُعْطيه الدِّيةَ.
والمُؤَنَّثُ: كالأَنِيث؛ أَنشد ثعلب:
وما يَسْتَوي سَيْفانِ: سَيْفٌ مُؤَنَّثٌ * وسَيْفٌ، إِذا ما عَضَّ بالعَظْمِ صَمَّما
وسيفٌ أَنِيثٌ: وهو الذي ليس بقاطع.
وسيف مِئْناثٌ ومِئناثة، بالهاءِ، عن اللحياني إِذا كانت حَديدتُه لَيِّنة، بالهاء، تأْنِيثُه على إِرادة الشَّفْرة، أَو الحديدة، أَو السلاح.
الأَصمعي: الذَّكَرُ من السُّيوف شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ، ومَتْناه أَنيثٌ، يقول الناسُ: إِنها من عَمَل الجن.
وروى إِبراهيم النحعي أَنه قال: كانوا يَكْرَهُون المُؤَنَّثَ من الطِّيب، ولا يَرَوْنَ بذُكُورته بأْساً. (ج/ص: 2/114)
قال شمر: أَراد بالمُؤَنَّثِ طِيبَ النساءِ، مثل الخَلُوق والزَّعْفران، وما يُلَوِّنُ الثيابَ، وأَما ذُكورةُ الطِّيبِ، فما لا لَوْنَ له، مثلُ الغالية والكافور والمِسْكِ والعُود والعَنْبَر، ونحوها من الأَدهان التي لا تُؤَثِّرُ.