لسان العربالمجلد الثاني › (ث) › حرف الثاء المثلثة › فصل الراء

ابحث في الصفحة

ربث:

الرَّبْثُ: حَبْسُكَ الإِنسانَ عن حاجته وأَمره بِعلَلٍ.

رَبَثَه عن أَمره وحاجته يَرْبُثه، بالضم، رَبْثاً، ورَبَّثَه: حَبَسَه وصَرَفَه.

والرَّبيثةُ: الأَمر يَحْبِسُك، وكذلك الِّرِّبيثى، مثال الخِصِّيصى.

وفَعل ذلك له رِبِّيثى ورَبِيثةً أَي: خَديعةً وحَبْساً.

وقال ابن السكيت: إِنما قلتُ ذلك رَبيثة مني أَي: خدَيعة.

وقد رَبَثْتُه أربثه رَبْثَاً.

الكسائي: الرِّبَّيثى، من قولك: رَبَثْتُ الرجلَ أَرْبُثُه رَبْثاً، وهو أَن تُثَبِّطَه وتُبْطِئ به؛ قال الشاعر:

بَيْنا تَرى المَرْءَ في بُلَهْنِيةٍ * يَرْبُثُه من حِذارِه أَمَلُهْ

قال شمر: رَبَثَه عن حاجته أَي: حَبَسَه فرَبِثَ، وهو رابِثٌ، إَذا أَبْطأَ؛ وأَنشد لنُمير بن جَرَّاح:

تَقولُ ابنة البَكْريِّ: ما ليَ لا أَرى * صَديقَك، إِلا رابِثاً عنكَ وافِدُه؟

أَي: بَطيئاً.

ويقال: دنا فلان ثم ارباثَّ أَي: احتَبَسَ؛ وارْبَأْثَثْتُ.

وفي الحديث: ((تَعْتَرضُ الشياطينُ الناسَ يوم الجمعة بالرَّبائثِ)).

أَي: بما يُرَبِّثُهم عن الصلاة.

وفي رواية: ((إِذا كان يوم الجمعة، بَعَثَ إِبليسُ شياطينَه)).

وفي رواية: ((جُنودَه إِلى الناس، فأَخَذوا عليهم بالرَّبائثِ)).

وفي حديث عليّ: ((غَدَتِ الشاطينُ براياتها فيأَخُذونَ الناسَ بالرَّبائثِ)).

أَي: ذَكَّروهم الحوائجَ التي تُرَبِّثُهُم، ليُرَبِّثوهم عن الجمعة.

وفي رواية: ((يَرْمونَ الناسَ بالترابيثِ)).

قال الخطابي: وليس بشيء.

قال ابن الأَثير: ويجوز، إن صحَّت الرواية، أَن يكون جمع تَرْبيثةٍ، وهي المَرَّة الواحدةُ من التَّرْبيث، تقول: رَبَّثْتُه تَرْبيثاً وتَرْبيثةً واحدةً، مثل قَدَّمْته تَقْديماً وتقديمةً واحدة.

وتَرَبَّثَ في سيره أَي: تَلَبَّثَ.

ورَبَّثَه: كلَبَّثه.

وامرأَة رَبِيثٌ أَي: مَرْبُوثٌ؛ قال:

جَرْيَ كَريثٍ أَمْرُه رَبِيثُ *

الكَريثُ: المَكْرُوثُ.

وارْتَبَثَ القومُ: تَفَرَّقوا.

وارْبَثَّ أَمرُ القوم: تفرّق.

قال أَبو ذؤَيب:

رَمَيْناهُمُ، حتى إَذا ارْبَثَّ أَمْرُهم، * وصارَ الرَّصِيعُ نُهيةً للحَمائِل

الرَّصِيعُ: جمع رَصِيعةٍ، كشَعير وشَعِيرة، وهو سَيْرٌ يُضْفَر، يكون بين حِمالة السيف وجَفْنِه. (ج/ص: 2/151)

يقول: لما انهَزَمُوا، انْقَلَبَتْ سُيوفهم، فصارت أَعاليها أَسافلَها، وكانت الحمائلُ على أَعناقهم فانْتَكَسَتْ، فصار الرَّصِيع في موضع الحمائل.

والنُّهْية: الغايةُ التي انْتَهى إِليها الرَّصِيعُ؛ وفي (التهذيب):

وصار الرُّصُوعُ نُهْيةً للمُقَاتِلِ *

قال الأَصمعي: معناه: دُهِشُوا فقَلَبوا قِسِيَّهم.

والرَّصِيعُ: سَير يُرْصَع ويُضْفَر، والرُّصوعُ المصدر.

وارْبَثَّ أَمر القوم ارْبِثَاثاً إِذا انْتَشَر وتَفَرَّق، ولم يلتئم؛ وفي (الصحاح): أَي: ضَعُفَ وأَبْطأَ حتى تَفَرَّقوا.