لبث:
اللَّبْثُ واللَّبَاثُ: المُكْثُ.
قال الله تعالى:{لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً} [النبأ: 23].
والفرَّاء: الناس يقرؤُون لابثين، وروي عن علقمة أَنه قرأَ: لبثين، قال: وأَجود الوجهين لابثين، لأَن لابثين إِذا كانت في موضع.... فَتَنْصِبُ كانت بالأَلِف، مثلَ الطامِعِ والباخل.
قال: واللَّبِثُ البطيءُ، وهو جائز كما يقال: طامِعٌ وطمِعٌ، بمعنى واحد.
ولو قلت: هو طمِعٌ فيما قِبَلَك كان جائزاً.
قال أَبو منصور: يقال: لَبِثَ لُبْثاً ولَبْثاً ولُبَاثاً، كل ذلك جائز.
وتَلَبَّثَ تَلَبُّثاً، فهو مُتَلَبِّثٌ
قال الجوهري: مصدر لَبِثَ لَبْثاً على غير قياس، لأَن المصدر من فَعِلَ، بالكسر، قياسه التحريك إذا لم يتعدَّ مثل تَعِب تَعَباً؛ قال: وقد جاء في الشعر على القياس؛ قال جرير:
وقد أَكُونُ على الحاجاتِ ذا لَبَثِ * وأَحوَذِيّاً، إِذا انضمَّ الذَّعاليبُ
فهو لابث ولبِثٌ أَيضاً.
ابن سيده: لَبِثَ بالمكان يَلْبَثُ لَبْثاً ولُبْثاً ولَبَثَاناً ولَباثَةً ولبِيثةً، وأَلبثتُهُ أَنا، ولبَّثْتُهُ تلبيثاً، وتَلَبَّثَ: أَقام؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:
غَرَّكِ منِّي شَعَثي ولَبَثي * ولِمَمٌ، حَوْلَك مِثلُ الحُرْبُثِ
معناه: أَنه شيخ كبير، فأَخبر أَنه إِذا مشى لم يَلْحَقْ من ضعفه، فهو يتلبث، وشبه لمم الشبان في سوادها بالحُرْبُث، وهو نبت أَسود سهلي.
وأَلبثه هو؛ قال:
لن يُلْبِثَ الجارَيْنَ أَن يَتَفَرَّقا * لَيْلٌ، يَكُرُّ عليهمُ، ونهارُ
قال أِبو حنيفة: الجبهة تسقط، وقد دفِئَتِ الأَرضُ، فإذا حاذتها فإِن الدِّفْءَ والرِّي لا يُلْبِثا أَن يرعيا، هكذا حكاه يُلْبِثا، كقولك: يُكْرِما؛ قال: ولا أَدري لِمَ جزمه.
ولي على هذا الأَمر لُبْثَهٌ أَي: تَوَقُّفٌ.
وشيءٌ لَبِيث: لابث.
وقالوا: نَجِيثٌ لَبيثٌ، إِتباع.
وما لبِثَ أَن فعل كذا وكذا.
وفي التزيل العزيز: {فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69].
وفي الحديث: ((فاستلبثَ الوحْيُ)).
وهو استفعل، مِن اللبث الإِبطاءِ والتأَخرِ؛ يقال: لبِثَ لَبْثاً، بسكون الباء، وقد تفتح قليلاً على القياس. (ج/ص: 2/183)
وقيل: اللَّبْثُ الاسم واللُّبْثُ، بالضم، المصدر.
وقوسٌ لَباث: بطيئة، حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:
يُكَلِّفُني الحجاجُ دِرعاً ومِغْفَراً * وطِرْفاً كريماً رائعاً بِثَلاثِ
وستيِّن سهماً صِيغَةً يَثْرِبيةً * وقوساً طَرُوحَ النَّبْل غيرَ لَباثِ
وإِن المجلس ليجمع لَبيثة من الناس إِذا كانوا من قبائل شتَّى.