لسان العربالمجلد الثاني › (ث) › حرف الثاء المثلثة › فصل العين المهملة

ابحث في الصفحة

عثث:

العُثَّة والعَثَّةُ: المرأَة المَحقُورة الخَاملة، ضاوِيَّةً كانت أَو غيرَ ضَاوِيَّةٍ، وجمعُها عِثَاثٌ.

ويقال للمرأَة البَذِيَّةِ: ما هي إِلاّ عُثَّة.

وقال بعضهم: امرأة عَثَّةٌ، بالفتح، ضَئِيلَةُ الجِسْمِ.

ورجل عَثٌّ؛ قال يصف امرأَةً جَسِيمةً:

عَميمةُ ضاحِي الجِلْدِ، ليْسَتْ بعَثَّةٍ * ولا دِفْنِسٍ، يَطْبي الكِلابَ خِمارُها

الدِّفْنِسُ: البَلْهاء الرَّعْناء.

وقوله يَطْبي الكِلابَ خِمارُها: يريد أَنها لا تَتَوَقَّى على خِمارِها من الدَّسَم، فهو زَهِمٌ، فإِذا طَرَحَتْه طَبَى الكلابَ برائِحتِه.

والعِثَاثُ: الأَفاعي التي يأْكل بعضُها بعضاً في الجَدْب.

ويقال للحَيَّةِ: العَثَّاءُ والنَّكْزاءُ.

وعَثَّتْه الحيةٌ تَعُثُّه عَثّاً: نَفَخَتْه ولم تَنْهَشْه، فسَقَط لذلك شَعَرُه.

والعِثاثُ: رفعُ الصَّوْت بالغِناءِ والتَّرَنُّم فيه.

وعاثَّ في غِنائه مُعاثَّةً وعِثاثاً، وعَثَّثَ: رَجَّعَ؛ وكذلك القَوْسُ المُرِنَّةُ؛ قال كثير يصف قَوساً:

هَتُوفاً، إِذا ذاقَها النازِعُون * سمِعْتَ لها، بعد حَبْضٍ، عِثاثا

وقال بعضهم: هو شِبْه تَرَنُّم الطَّسْتِ إِذا ضُرِبَ.

وعَثَّه يَعُثُّه عَثّاً: رَدَّ عليه الكلامَ، أَو وَبَّخَه به، كعَتَّه.

ويقال: أَطْعَمَني سَويقاً حُثّاً وعُثّاً إِذا كان غير مَلْتُوتٍ بدَسَمٍ.

والعُثَّةُ: السُّوسَةُ أَو الأَرَضَةُ التي تَلْحَسُ الصُّوفَ، والجمع عُثٌّ وعُثَثٌ.

وعَثَّت الصُّوفَ والثَوْبَ تَعُثُّهُ عَثّاً: أَكَلَتْه.

وعُثَّ الصُّوفُ: أَكَلَه العُثُّ.

والعُثُّ: دُويبة تأْكل الجُلودَ؛ وقيل: هي دويبة تَعْلَقُ الإِهابَ فتأْكُله، هذا قول ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بفاحِمٍ * غُدَافٍ، وتَصْطادينَ عُثّاً وجُدْجُدا

والجُدْجُد أَيضاً: دويبة تَعْلَقُ الإِهابَ فتأْكله؛ وقال ابن دريد: العُثُّ، بغير هاء: دَوابُّ تَقَعُ في الصُّوف، فدلَّ على أَن العُثَّ جَمعٌ، وقد يجوز أَن يَعنيَ بالعُثِّ: الواحدَ، وعَبَّر عنه بالدَّوابِّ، لأَنه جنس معناه الجمع، وإِن كان لفظه واحداً. (ج/ص: 2/168)

وسئل أَعرابي عن ابنه، فقال: أُعْطِيه كلّ يومٍ من مالي دانِقاً، وإِنه فيه لأَسْرَعُ من العُثِّ في الصُّوف في الصَّيْفِ.

والعَثْعَثُ: ظَهْرُ الكَثِيب الذي لا نَبات فيه.

والعَثْعَثَة: اللَّيِّنُ من الأَرض؛ وقيل: العَثْعَثُ الكَثِيبُ السَّهْلُ، أَنْبَتَ أَو لم يُنْبِتْ؛ وقيل: هو الذي لا يُنْبِتُ خاصةً، والأَوَّل الصحيحُ، لقول القَطَامِيّ:

كأَنَّها بيْضةٌ غَرّاءُ، خُدَّ لها * في عَثْعَثٍ، يُنْبِتُ الحَوْذان والعَذَما

وروايةُ أَبي حنيفة: خُطَّ لها؛ وقيل: هو رَمْلٌ صَعْبٌ تَوْحَلُ فيه الرِّجْلُ، فإِن كان حارّاً، أَحْرَقَ الخُفَّ، يعني: خُفَّ البعير، والجمع: العَثاعِثُ؛ قال رؤبة:

أَقْفَرَتِ الوَعْساء والعَثاعِثُ *

قال أَبو حنيفة: العَثْعَثُ من مَكارم المَنابت.

والعَثْعَثُ أَيضاً: التُّرابُ، وعَثْعَثَه: أَلقاه في العَثْعَثِ.

وعَثْعَثَ الرجلُ بالمكان: أَقام به.

ويقال: عَثْعَث مَتاعَه، وحَثْحَثَه، وبَثْبَثَهُ إِذا بَذَره وفرَّقَه.

وعَثْعَثَ مَتاعَه: حَرَّكَه.

والعَثْعَثُ: الفَسادُ والعَثْعَثُ: الشدائد.

وفي الحديث: ((ذُكِرَ لعليٍّ -عليه السلام- زمانٌ، فقال: ذاك زمانُ العَثاعِثِ)).

أَي: الشدائدِ، مِن العَثْعَثَةِ والإِفساد.

وفي المثل: عُثَيْثةٌ تَقْرُمُ جِلْداً أَمْلَسا؛ وفي حديث الأَحْنَفِ: ((بَلَغَه أَن رجلاً يَغْتابُه، فقال: عُثَيْثةٌ تَقْرِضُ جِلْداً أَمْلَسا)).

عُثَيْثةٌ: تصغير عُثَّةٍ، وهي دُوَيْبَّة تَلْحَسُ الثيابَ والصُّوفَ، وأَكثر ما تكون في الصُّوفِ، والجمع: عُثَثٌ؛ يُضْرَبُ مثلاً للرجل يَجْتَهِدُ أَن يُؤثِّرَ في الشيءِ، فلا يَقْدِرُ عليه، ويروى: تَقْرُمُ، بالميم، وهو بمعنى: تَقْرِضُ.

وربما قيل للعجوز: عُثَّة.

وفلانٌ عُثُّ مال، كما يقال: إِزاءُ مالٍ.

وفي (النوادر): تَعاثَثْتُ فلاناً وتَعالَلْتُه.

ويقال: اعْتَثَّه عِرْقُ سَوْءٍ واغْتَثَّه إِذا تَعَقَّلَه عن بُلُوغ الخير والشَّرَف.

وبالمدينة جبل يقال له: عَثْعَثٌ، ويقال له أَيضاً: سُلَيْع، تصغير سَلْعٍ، وعَثْعَثٌ: اسم، وبنو عَثْعَثٍ: بَطْنٌ من خَثْعَمَ.