لسان العربالمجلد الثاني › (ث) › حرف الثاء المثلثة › فصل الكاف

ابحث في الصفحة

كثث:

كَثَّ الشيءُ كَثاثةً: أَي: كَثُفَ.

وكَثَّتِ اللحيةُ تَكَثُّ كَثَثاً، وكَثاثَةً، وكُثُوثةً، ولحية كَثَّة وكَثَّاء: كَثُرت أُصولُها، وكَثُفَتْ، وقَصُرَتْ، وجَعُدَتْ، فلم تَنْبَسِطْ، والجمع: كِثاثٌ.

وفي صفته -صلى الله عليه وسلم-: ((أَنه كان كَثَّ اللحية)).

أَراد كَثرةَ أُصولها وشعرها، وأَنها ليست بدقيقة، ولا طويلة، وفيها كَثافة.

واسْتَعْمَلَ ثعلبةُ بنُ عُبَيْد العَدَويُّ الكَثَّ في النخل، فقال:

شَتَتْ كَثَّةُ الأَوْبار، لا القُرَّ تَتَّقِي * ولا الذِّئْبَ تَخْشَى، وهي بالبَلَدِ المَقْصِي

عَنى بالأَوْبار: ليفَها، وإِنما حمله على ذلك، أَنه شبهها بالإِبل.

ورجلٌ كَثٌّ، والجمع: كِثاثٌ.

وأَكَثَّ كَكَثَّ.

وقد تكون الكَثاثةُ في غير اللحية من منابت الشعر، إِلا أَن أَكثر استعمالهم إِياه في اللحية.

وامرأَة كَثَّاءٌ وكَثَّةٌ إِذا كان شَعَرُها كَثّاً.

وقال ابن دريد: لحية كَثَّة كثيرةُ النَّباتِ، قال: وكذلك الجُمَّة، والجمع: كِثاثٌ؛ وأَنشد عن عبد الرحمن عن عمه:

بحَيْثُ ناصَى اللِّمَم الكِثاثا * مَوْرُ الكَثيبِ، فَجرى وحاثَا

يعني باللِّمم الكِثاثِ: النباتَ.

وأَراد بحَاثَ: حَثَا، فَقَلَبَ.

وقومٌ كُثٌّ، بالضم: مثل قولك: رجل صُدُقُ اللقاء، وقوم صُدُقٌ.

الليث: الكَثُّ والأَكَثُّ: نَعْتُ كَثِيثِ اللِّحْية، ومصدَرُه: الكُثُوثَةُ.

أَبو خيرة: رجلٌ أَكثُّ، ولحيةٌ كَثَّاءُ بَيِّنَة الكَثَثِ، والفعل: كَثَّ يَكَثُّ كُثوثة.

والكَثْكَثُ، والكِثْكِثُ، مثلُ الأَثلَبِ والإِثلِبِ: دُقاقُ التراب، وفُتاتُ الحجارة؛ وقيل: التُّرابُ مع الحجر؛ وقيل: التُّراب عامَّة.

والكَثْكَثُ: الحجارة.

وقالوا: بفيه الكَثْكَثُ والكِثكِثُ، كقولك: بفيه الترابُ والحجَرُ.

وحكى اللحياني: الكَثْكَثَ له والكِثْكِثَ، قال: فنصب، كأَنه دعاء، يعني: أَنهم نصبوه نَصْبَ المصادر المَدْعُوِّ بها، شبَّهوه بالمصدر، وإِن كان اسماً.

أَبو خَيرة: من أَسماء التراب الكَثْكَثُ، وهو التراب نفسُه، والواحدة بالهاء.

ويقال: الكَثَاكِثُ.

الليث: الحِصْحِصُ والكِثْكِثُ، كلاهما: الحجارة؛ قال رؤبة:

مَلأْتُ أَفْواهَ الكِلابِ اللُّهَّثِ * من جَنْدَلِ القُفِّ، وتُرْبِ الكِثْكِثِ

وفي الحديث: ((أَنه مَرَّ بعبد الله بن أُبَيٍّ، فقال: يَذْهَبُ محمدٌ إِلى مَن أَخْرَجَه من بلاده، فأَما مَن لم يُخْرِجْه، وكان قُدُومُه كَثَّ مُنْخُرِه، فلا يغشاه)).

قال ابن الأَثير: أَي: كان قُدومُه على رَغْمِ أَنفه، يعني: نفسَه، وكأَنَّ أَصله من الكِثْكِثِ التراب.

وفي حديث حُنين: ((قال أَبو سفيان عند الجَوْلة التي كانت من المسلمين: غَلَبَتْ والله هوازنُ، فقال له صَفْوانُ بن أُميَّة: بفيك الكِثْكِثُ)).

هو بالكسر والفتح، دُقاقُ الحَصَى والترابُ. (ج/ص: 2/180)

ومنه الحديث الآخر: ((وللعاهِرِ الكِثْكِثُ)).

قال ابن الأَثير: قال الخطَّابيُّ: قد مَرَّ بمسامعي ولم يَثبُتْ عندي.

والكَثَاثاء: الأَرضُ الكثيرة التراب.

(التهذيب) ابن شميل: الزِّرِّيعُ والكاثُّ واحدٌ، وهو ما يَنْبُتُ مما يَتَناثَرُ من الحَصِيد، فيَنْبُتُ عاماً قابلاً.

وقال الأَزهري: لا أَعرف الكاثَّ.