شنع:
الشَّناعةُ: الفَظاعةُ، شَنُعَ الأَمرُ أَو الشيء شَناعةً وشَنَعاً وشُنعاً وشُنُوعاً: قَبُح، فهو شَنِيعٌ، والاسم الشُّنْعةُ؛ فأَما قول عاتكة بنت عبد المطلب:
سائِلْ بِنا في قَوْمِنا * ولْيَكْفِ من شرٍّ سَماعُهْ
قَيْساً، وما جَمَعُوا لَنا * في مَجْمَعٍ باقٍ شَناعُهْ
فقد يكون شَناعٌ من مصادر شَنُعَ كقولهم: سَقُمَ سَقاماً، وقد يجوز أَن تريد شناعته فحذفُ الهاء للضرورة كما تأَوَّل بعضهم قول أَبي ذؤيب:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تَنَظَّر خالِدٌ * عِيادِي على الهِجْرانِ أَمْ هو يائِسُ؟
من أَنه أَراد عيادتي فحذف التاء مُضْطَرّاً.
وأَمرٌ أَشْنَعُ وشَنِيعٌ: قَبِيحٌ؛ ومنه قول أَبي ذؤَيب:
مُتَحامِيَيْن المَجْدَ كلٌّ واثِقٌ * بِبَلائه، واليَوْمُ يَوْمٌ أَشْنَعُ
ومثله لمتمم بن نُويْرة:
ولقد غُبِطْتُ بما أُلاقي حِقْبةً * ولقد يَمُرُّ عليَّ يَوْمٌ أَشْنَعُ
(ج/ص: 8/187)
وفي حديث أَبي ذر: ((وعنده امرأَة سوْداء مُشَنَّعةٌ)).
أي: قبِيحةٌ.
يقال: مَنْظَرٌ شَنِيعٌ وأَشْنَعُ ومُشَنَّعٌ.
وشَنَّع عليه الأَمرَ تشْنيعاً: قَبَّحَه.
وشَنِعَ بالأَمر شُنْعاً واسْتَشْنَعه: رآه شَنِيعاً.
وتَشَنَّعَ القومُ: قَبُحَ أَمرُهم باختِلافِهم واضْطِرابِ رأْيِهم؛ قال جرير:
يَكْفِي الأَدِلَّةَ بعد سُوءِ ظُنُونِهم * مَرُّ المَطِيِّ، إِذا الحُداةُ تَشَنَّعُوا
وتَشَنَّع فُلان لهذا الأَمر إِذا تَهَيَّأَ له.
وتَشَنَّع الرجل: هَمّ بأَمْرٍ شَنِيعٍ؛ قال الفرزدق:
لَعَمْري، لقد قالَتْ أُمامةُ إِذْ رَأَتْ * جَريراً بِذاتِ الرَّقْمَتَيْنِ تَشَنَّعا
وشَنَعَه شَنْعاً: سَبَّه.
عن ابن الأَعرابي، وقيل: اسْتَقْبَحَه وسَئِمَهُ؛ وأَنشد لكثير:
وأَسماءُ لا مَشْنُوعةٌ بِمَلامةٍ * لَدَيْنا، ولا مَقْلِيّةٌ باعْتِلالِها
والشَّنَعُ والشَّناعةُ والمَشْنُوعُ كلُّ هذا من قُبْحِ الشيء الذي يُسْتَشْنَعُ قُبْحُه، وهو شَنِيعٌ أَشْنَعُ، وقصة شَنْعاءُ ورجل أَشْنَعُ الخلق؛ وأَنشد شمر:
وفي الهامِ منه نَظْرةٌ وشُنُوعُ *
أي: قُبْح يتعجب منه.
وقال الليث: تقول رأَيت أَمراً شَنِعْتُ به شُنْعاً أي: اسْتَشْنَعْتُه؛ وأَنشد لمرْوان:
فَوِّضْ إِلى اللهِ الأُمورَ، فإِنه * سَيَكْفيكَ، لا يَشْنَعْ بِرأْيِكَ شانِعُ
أي: لا يَسْتَقْبِحُ رأَيَك مُسْتَقْبِحٌ.
وقد اسْتَشْنَعَ بفلان جَهْلُه: خَفَّ، وشَنَعَنا فُلان وفَضَحنا.
والمَشْنوع: المشهور.
والتَّشْنِيعُ: التَّشْمير.
وشَنَّع الرجلُ: شَمَّر وأَسْرعَ.
وشَنَّعَتِ الناقةُ وأَشْنَعَتْ وتَشَنَّعَتْ: شَمَّرَت في سَيْرِها وأَسْرَعَتْ وجَدَّت، فهي مُشَنِّعةٌ؛ قال الراجز:
كأَنَّه حِينَ بَدا تَشَنُّعُهْ *
وسالَ بعد الهَمَعانِ أَخْدَعُهْ *
جأْبٌ بِأَعْلى قُنَّتَيْنِ مَرْتَعُه *
والتشنُّع: الجِدّ والانْكِماشُ في الأَمر؛ عن ابن الأَعرابي، تقول منه: تشَنَّعَ القومُ.
والشَّنَعْنَعُ: الرجل الطوِيلُ.
وتَشَنَّعْتُ الغارةَ: بَثَثْتُها، والفرسَ والرّاحلةَ والقِرْنَ: رَكِبْتُه وعَلَوْتُه، والسِّلاحَ: لَبِسْتُه.