زبع:
الزَّبْعُ: أَصل بِناء التَّزَبُّعِ، والتَّزَبُّع: سُوء الخُلُق.
والمُتزَبِّعُ: الذي يُؤْذِي الناس ويُشارُّهم؛ قال العجاج:
وإِنْ مُسِيءٌ بالخَنَى تَزَبَّعا * فالتَّرْكُ يَكْفِيكَ اللِّئامَ اللُّكَّعا
والمتَزبِّعُ: المُعَرْبِدُ؛ قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيرةَ يرثي أَخاه:
وإِن تَلْقَه في الشُّرْبِ، لا تَلْقَ فاحِشاً * علَى الكأْسِ، ذَا قازُوزةٍ مُتَزَبِّعا
والتَّزَبُّعُ: التَّغَيُّظُ كالتَّزَعُّبِ.
وتَزَبَّعَ الرجلُ أي: تَغَيَّظَ.
وفي الحديث: ((أَن معاوية عزل عمرو بن العاص عن مصر فضَرب فسْطاطَه قريباً من فسطاطِ معاوية وجعل يَتَزَبَّعُ لمعاوية)).
قال أَبو عبيد: التزبع هو التغيظ، وكل فاحش سيء الخلق متزبع.
وقال أَبو عمرو: الزَّبِيعُ المُدمْدِمُ في غضَب، وهو المُتَزَبِّع.
وفي (النهاية): التزَبُّعُ التغير وسُوء الخُلُق وقِلَّة الاستقامة كأَنه من الزَّوْبَعةِ الرّيحِ المعروفة، والزَّوابِعُ: الدواهي.
والزَّوْبَعُ والزَّوْبَعةُ: ريح تدور في الأَرض لا تَقْصِد وجْهاً واحداً تحمل الغُبار وترتفع إِلى السماء كأَنه عمود، أُخِذَت من التَّزَبُّع، وصبيان الأَعراب يكنون الإِعصار أَبا زَوْبَعةَ يقال: فيه شيطان مارد.
وزَوْبَعةُ: اسم شيطان مارد أَو رئيس من رؤساء الجن؛ ومنه سمي الإِعصار زوبعة.
ويقال: أُمّ زَوْبَعة، وهو أَحد النفر التسعة أَو السبعة الذين قال الله عز وجل فيهم: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: 29].
وروى الأَزهري عن المفضل: الزَّوْبَعةُ مِشْيةُ الأَجرد، قال: ولا أَعتمد هذا الحرف ولا أَحقُّه.
وزِنْباعٌ، بكسر الزاي: اسم رجل وهو أَبو رَوْحِ بن زِنْباعٍ الجُذامِيّ.
ويقال للقصير الحقير: زوبع؛ قال رؤبة:
ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعا * على اسْتِه، زَوْبَعةً أَو زَوْبَعا
قال ابن بري: صوابه رَوْبعةً أَو رَوبعا، بالراء، وقد ذكر.
(ج/ص: 8/141)