لسان العربالمجلد الثامن › (ع) › كتاب العين المهملة › فصل القاف

ابحث في الصفحة

قبع:

قَبَعَ يَقْبَعُ قَبْعاً وقُبُوعاً: نَخَرَ، وقَبَعَ الخِنزيرُ يَقْبَعُ قَبْعاً وقِباعاً كذلك.

وقِبِّيعةُ الخنزير، مكسورة الأَوّل مشدّدة الثاني: قِنْطِيسَتُه، وفي (الصحاح): قِبِّيعةُ الخنزير وقِنْبِيعَتُه نُخْرةُ أَنفه.

والقَبْعُ: صوت يَرُدُّه الفرَسُ من مَنْخَرَيْه إِلى حَلْقِه ولا يكاد يكون إِلا من نفار أَو شيء يتقيه ويكرهه؛ قال عنترة العبسي:

إِذا وقَعَ الرِّماحُ بِمَنْكِبَيْه * تَوَلَّى قابِعاً فيه صُدُودُ

ويقال لصوت الفيل: القَبْعُ والنَّخْفةُ.

والقَبْعُ: الصِّياحُ.

والقُبوعُ: أَن يُدْخِلَ الإِنسانُ رأْسه في قميصه أَو ثوبه، يقال: قَبَعَ يَقْبَعُ قُبوعاً.

وانْقَبَعَ: أَدخل رأْسه في ثوبه.

وقَبَعَ رأْسَه يَقْبَعُه: أَدخله هناك.

وجاريةٌ قُبَعةٌ طُلَعةٌ: تَطَلَّعُ ثم تَقْبَعُ رأْسها أي: تدخله، وقيل: تَطْلُعُ مرة وتَقْبَعُ أُخرى، وروي عن الزبرقان بن بدر السعْدِيّ أَنه قال: أَبْغَضُ كَنائِنِي إِليّ الطُّلَعةُ القُبَعةُ، وهي التي تُطْلِعُ رأْسها ثم تَخْبَؤُه كأَنها قُنْفُذةٌ تقبع رأْسها.

والقُبَعُ: القُنْفُذُ لأَنه يَخْنِسُ رأْسه، وقيل: لأَنه يَقْبَعُ رأْسَه بين شَوْكِه أي: يخبؤه، وقيل: لأَنه يقبع رأْسه أي: يردّه إِلى داخل؛ وقول ابن مقبل:

ولا أَطْرُقُ الجارات بالليلِ قابِعاً * قُبُوعَ القَرَنْبَى أَخْطَأَتْه مَحاجِرُه

هو من ذلك أي: يدخل رأْسه في ثوبه كما يدخل القرنبى رأْسه في جسمه.

ويقال للقنفذ أَيضاً: قُباعٌ.

وفي حديث ابن الزبير: ((قاتَل الله فلاناً، ضَبَحَ ضَبْحةَ الثعلب وقَبَعَ قَبْعةَ القنفذِ)).

قَبَعَ أي: أَدخَل رأْسه واستخفى كما يفعل القنفذ، والقَبْعُ: أَن يُطَأْطِئَ الرجلُ رأْسه في الركوع شديداً.

والقَبْعُ: تغطيةُ الرأْس بالليل لِرِيبة.

وقَنْبَعَتِ الشجرةُ إِذا صارت زهرتها في قُنْبُعةٍ أي: غِطاءٍ.

وقَبَعَ النجمُ: ظهر ثم خفي.

وامرأَة قَبْعاءُ: تَنْقَبِعُ إِسْكَتاها في فرجها إِذا نُكِحَتْ، وهو عيب.

ويقال للمرأَة الواسعة الجَهازِ: إِنَّها لقُباعٌ.

والقُبَعةُ: طُوَيْئِرٌ صغير أَبْقَعُ مثل العُصفورِ يكون عند جِحَرةِ الجِرْذان، فإِذا فَزِعَ أَو رُمِيَ بحجر قَبَعَ فيها أي: دخَلَها.

وقَبَعَ فلان رأْس القِرْبةِ والمَزادة: وذلك إِذا أَراد أَن يَسْقِيَ فيها فيدخل رأْسها في جوفها ليكون أَمكن للسقي فيها، فإِذا قَلَبَ رأْسها على ظاهرها قيل: قمعه، بالميم.

قال الأَزهري: هكذا حفظت الحرفين عن العرب.

وقَبَعَ السِّقاءَ يَقْبَعُه قَبْعاً: ثَنَى فمه فجعل بشرته هي الداخلة ثم صَبّ فيه لبناً أَو غيره، وخَنَثَ سِقاءه: ثَنَى فمه فأَخرج أَدَمَته وهي الداخلة.

واقْتَبَعْتُ السِّقاءَ إِذا أَدخلت خُرْبَتَه في فمك فشربت منه، قال ابن الأَثير: قَبَعْتُ الجُوالِق إِذا ثَنَيْتَ أَطرافَه إِلى داخل أَو خارج، يريد أَنه لَذُو قَعْرٍ.

وقَبَعَ في الأَرض يَقْبَعُ قُبُوعاً: ذهب فيها.

وقَبَعَ: أَعْيا وانْبَهَرَ. (ج/ص: 8/259)

والقابِعُ: المُنْبَهِرُ، يقال: عدا حتى قَبَعَ.

وقَبَعَ عن أَصحابه يَقْبَعُ قَبْعاً وقُبوعاً: تخلَّف.

وخَيْلٌ قَوابِعُ: مَسْبوقة؛ قال:

يُثابِرُ، حتى يَتْرُكَ الخَيْلَ خَلْفَه * قَوابِعَ في غَمَّي عَجاجٍ وعِثْيَرِ

والقُباعُ: الأَحْمَقُ.

وقُباعُ بن ضَبّة: رجل كان في الجاهلية أَحْمَقَ أَهلِ زمانه، يضرب به المثل لكل أَحمق، وفي حديث قتيبة لما وَليَ خُراسانَ قال لهم: ((إِنْ ولِيَكُم والٍ رَؤوفٌ بكم قلتم قُباعُ بن ضَبَّةَ من ذلك)).

ويقال للرجل: يا ابن قابعاءَ ويا ابنَ قُبعةَ إِذا وُصِفَ بالحُمْقِ.

والقُباعُ، بالضم: مكيال ضخم.

والقُباعيُّ من الرجال: العظيمُ الرأْسِ مأْخوذ من القُباع، وهو المِكيالُ الكبير.

ومِكيالٌ قُباعٌ: واسع.

والقُباع: والٍ أَحدَثَ ذلك المِكيالَ فسمي به.

والقُباعُ: لقب الحرث بن عبد الله والي البصرة؛ قال الشاعر:

أَميرَ المُؤْمِنينَ، جُزِيتَ خَيْراً! * أَرِحْنا من قُباعِ بَني المُغِيرِ

قال ابن الأَثير: قيل له ذلك لأَنه ولي البصرة فَعَيَّرَ مَكايِيلَهُم فنظر إِلى مكيال صغير في مَرآةِ العين أَحاط بدقيق كثير فقال: إِنّ مِكْيالَكُم هذا لقُباعٌ، فَلُقِّبَ به واشتهر.

قال الأَزهري: وكان بالبصرة مِكيالٌ واسع لأَهلها فمرّ واليها به فرآه واسعاً فقال: إِنه لَقُباعٌ، فَلُقِّبَ ذلك الوالي قُباعاً.

والقُبَعةُ: خِرقةٌ تخاط كالبُرْنُسِ يلبسها الصبيان.

والقابُوعةُ: المِحْرَضةُ.

والقَبِيعةُ: التي على رأْس قائم السيف وهي التي يُدْخَلُ القائم فيها، وربما اتخذت من فضة على رأْس السكين، وفي الحديث: ((كانت قَبِيعةُ سيف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من فضّةٍ)).

هي التي تكون على رأْس قَائمِ السيفِ.

وقيل: هي ما تحت شاربي السيفِ مما يكون فوق الغِمْدِ فيجيء مع قائم السيف، والشارِبانِ أَنْفانِ طويلان أَسفل القائم، أَحدهما من هذا الجانب والآخر من هذا الجانب، وقيل: قبيعة السيف رأْسه الذي فيه منتهى اليد إِليه، وقيل: قبيعته ما كان على طَرَف مَقْبِضِه من فضة أَو حديد.

الأَصمعي: القَوْبَعُ قَبِيعة السيف؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقَيْلي:

فصاحُوا صِياحَ الطَّيْرِ مِن مُحْزَئلَّةٍ * عَبُورٍ، لهادِيها سِنانٌ وقَوْبَعُ

والقَوْبَعة: دُويْبّةٌ صغيرة.

وقُبَعٌ: دويبة من دوابّ البحر؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يَقُودُ بها دَلِيلُ القَوْمِ نَجْمٌ * كَعَينِ الكلْبِ في هُبّىً قِباعِ

لم يفسره.

الرواية قِباعٌ جمع قابِعٍ، يصف نجوماً قد قَبَعَتْ في الهَبْوة، وهُبّىً جمع هابٍ أي: الداخل في الهَبْوةِ.

وفي حديث الأَذان: ((أَنه اهْتَمَّ للصلاة كيفْ يَجْمَعُ لها الناسَ فَذُكِرَ له القُبْعُ فلم يعجبه ذلك)).

يعني: البُوقَ، رويت هذه اللفظة بالباء والتاء والثاء والنون، وأَشهرها وأَكثرها النون.

قال الخطابي: أَما القُبَعُ، بالباء المفتوحة، فلا أَحسبه سمي به إِلاّ لأَنه يَقْبَعُ فم صاحبه أي: يستره، أَو من قَبَعْتُ الجُوالِقَ والجِرابَ إِذا ثنيت أَطرافه إِلى داخل.

قال الهروي: حكاه بعض أَهل العلم عن أَبي عمر الزاهد القبع، بالباءِ الموحدة، قال: وهو البُوقُ، فَعَرَضْتُه على الأَزهري فقال: هذا باطل.

(ج/ص: 8/260)