صلع:
الصَّلَعُ: ذَهابُ الشعر من مقدَّم الرأْس إِلى مُؤَخره، وكذلك إِن ذهب وسَطُه، صَلِعَ يَصْلَعُ صَلَعاً، وهو أَصْلَعُ بَيِّنُ الصَّلَعِ، وهو الذي انْحَسَرَ شعَرُ مُقَدَّم رأْسِه.
وفي حديث الذي يَهْدِمُ الكعبةَ: ((كأَني به أُفَيْدِعَ أُصَيْلِعَ)).
هو تصغيرُ الأَصْلَعِ الذي انحسَرَ الشعرُ عن رأْسِه.
وفي حديث بدر: ((ما قتلنا إِلاَّ عجائزَ صُلْعاً)).
أي: مشايِخَ عَجَزَةً عن الحرب، ويجمع الأَصْلَعُ على صُلْعانٍ.
وفي حديث عمر: ((أَيُّما أَشرَفُ الصُّلعْانُ أَو الفُرْعانُ؟)).
وامرأَةٌ صَلْعاءُ، وأَنكرها بعضهم قال: إِنما هي زَعْراءُ وقَزْعاءُ.
والصَّلَعةُ والصُّلْعةُ: موضِعُ الصَّلَعِ من الرأْس، وكذلك النَّزَعةُ والكَشَفةُ والجَلَحَةُ جاءتْ مُثَقَّلاتٍ كلُّها.
وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:
يَلُوحُ في حافات قَتْلاهُ الصَّلَعْ *
أي: يَتَجَنَّبُ الأَوْغادَ ولا يقتُل إِلاَّ الأَشرافَ وذَوِي الأَسْنانِ لأَن أَكثر الأَشرافِ وذوِي الأَسنانِ صُلْع كقوله:
فَقُلْتُ لَها: لا تُنْكِرِيني فَقَلَّما * يَسُودُ الفَتَى حتى يشِيبَ ويَصْلَعا
والصَّلْعاءُ من الرِّمال: ما ليس فيها شجر.
وأَرضٌ صَلْعاءُ: لا نبات فيها. (ج/ص: 8/205)
وفي حديث عمر في صفة التمر: ((وتُحْتَرَشُ به الضِّبابُ من الأَرضِ الصَّلْعاء)).
يريد الصحراء التي لا تنبت شيئاً مثل الرأْس الأَصْلَعِ، وهي الحَصَّاءُ مثل الرأْس الأَحَصّ.
وصَلِعَتِ العُرْفُطة صَلَعاً، وعُرْفُطةٌ صَلْعاءُ إِذا سقطت رُؤُوس أَغصانِها أَو أَكلَتْها الإِبل؛ قال الشماخ في وصف الإِبل:
إِن تُمْسِ في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه * من الأَسالِقِ، عارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ
والصَّلْعاءُ: الداهيةُ الشديدةُ، على المَثَل، أي: أَنه لا مُتَعَلَّقَ منها، كما قيل لها: مَرْمَريسٌ من المَراسةِ أي: المَلاسةِ، يقال: لَقِيَ منه الصَّلْعاءَ؛ قال الكميت:
فَلَمّا أَحَلُّوني بِصَلْعاءَ صَيْلَمٍ * بإحْدَى زُبى ذِي اللِّبْدَتَيْنِ أَبي الشِّبْلِ
أَراد الأَسد.
وفي الحديث: ((أَن معاوية قَدِمَ المدينة فدخل على عائشة -رضي الله عنها- فذكرت له شيئاً فقال: إِنَّ ذلك لا يَصْلُح، قالت: الذي لا يَصْلُح ادِّعاؤُك زِياداً، فقال: شَهِدَت الشهودُ، فقالت: ما شَهِدَت الشُّهودُ ولكن رَكِبْتَ الصُّلَيعاء)).
معنى قولها: ركبت الصُّليعاء أي: شَهِدوا بِزُور؛ وقال ابن الأَثير: أي: الداهيةَ والأَمرَ الشديدَ أَو السَّوْءةَ الشنيعةَ البارزة المكشوفة؛ قال المعتمر: قال أَبي: الصُّلَيْعاءُ الفخْرُ.
والصَّلْعاءُ في كلام العرب: الداهيةُ والأَمر الشديد؛ قال مُزَرِّدٌ أَخو الشمّاخ:
تَأَوُّهَ شَيْخٍ قاعِدٍ وعَجوزه * حَرِيَّيْنِ بالصَّلْعاءِ أَو بالأَساوِدِ
والأَصْلَعُ: رأْس الذكر مُكَنّىً عنه.
وفي (التهذيب): الأُصَيْلِعُ الذكر، كنى عنه ولم يُقَيِّدْ برأْسه.
والأَصْلَعُ: حيّة دقيقة العنق مُدَحْرَجةُ الرأْس كأَنّ رأْسها بندقة، ويقال: الأُصيلع، وأَراه على التشبيه بذلك.
وقال الأَزهري: الأُصَيْلِعُ من الحيّاتِ العريضُ العُنُق كأَنّ رأْسه بندقة مدحرجة.
والصَّلَعُ والصُّلَّعُ: الموضع الذي لا نَبْتَ فيه.
وقول لقمانَ بن عادٍ: إِن أَرَ مَطْمَعي فَحِدَأٌ وُقَّعٌ، وإِلاَّ أَرَ مَطمَعي فوَقَّاعٌ بِصُلَّعٍ؛ قيل: هو الحبْل الذي لا نبت عليه أَو الأَرض التي لا نبات عليها، وأَصله من صَلَعِ الرأْس وهو انحِسارُ الشعَر عنه.
وفي الحديث: ((يكون كذا وكذا ثم تكون جَبَرُوّةٌ صَلْعاءُ)).
قال: الصلعاءُ ههنا البارزةُ كالجبل الأَصْلَعِ البارزِ الأَمْلسِ البرّاقِ؛ وقول أَبي ذؤيب:
فيه سِنانٌ كالمَنارةِ أَصْلَعُ *
أي: بَرَّاق أَمْلَسُ؛ وقال آخر:
يَلوحُ بها المُذَلَّقُ مُذْ رماه * خُروجَ النَّجْمِ من صَلَعِ الغِيامِ
وفي الحديث: ((ما جَرى اليَعْفورُ بصُلَّعٍ)).
وفي الحديث: ((أَن أَعرابيّاً سأَل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصُّلَيْعاء والقُرَيْعاء)).
هي تصغير الصلعاء الأَرض التي لا تُنْبِتُ.
والصُّلَّعُ: الحجر.
والصُّلاّعُ، بالضم والتشديد: الصُّفّاحُ العريضُ من الصخْر، الواحدة صُلاّعةٌ.
والصُّلَّعةُ: الصخرة الملساء.
وصَلَّع الرجلُ إِذا أَعْذَرَ، وهو التَّصْلِيعُ، والتصْلِيعُ: السُّلاحُ، اسم كالتَّنْبيت والتَّمْتين، وقد صَلَّع إِذا بَسَطه.
(ج/ص: 8/206)
والصَّوْلَعُ: السِّنانُ المَجْلُوُّ.
وصِلاعُ الشمسِ: حرُّها، وقد صَلَعَتْ: تكبَّدَتْ وسَطَ السماء، وانْصَلَعَت وتصَلَّعَت: بدت في شدّة الحرّ ليس دونها شيء يسترها وخرجت من تحت الغَيمِ.
ويوم أَصلع: شديد الحرّ.
وتصَلَّعتِ السماء تَصَلُّعاً إِذا انقطع غَيمُها وانجَرَدت، والسماء جَرْداء إِذا لم يكن فيها غيم.
وصَيْلَعٌ: موضع.
قال ابن بري: ويقال: صَلَّعَ الرجلُ إِذا أَحدَث.
ويقال للعِذْيَوْطِ إِذا أَحدَث عند الجماع: صَلَّعَ.