صمع:
صَمِعَتْ أُذنه صَمَعاً وهي صَمْعاءُ: صَغُرَت ولم تُطَرَّفْ وكان فيها اضْطِمارٌ ولُصوقٌ بالرأْس، وقيل: هو أَن تَلْصَقَ بالعِذارِ من أَصلها وهي قصيرة غير مُطَرَّفة، وقيل: هي التي ضاق صِماخُها وتَحدَّدَت؛ رجل أَصْمَع وامرأَة صَمْعاءُ.
والصَّمِعُ: الصغير الأُذن المليحها.
والصَّمْعاءُ من المَعز: التي أُذنها كأُذن الظبي بين السَّكّاء والأَذْناءِ.
والأَصْمَعُ: الصغير الأُذن، والأُنثى صمعاءُ. (ج/ص: 8/207)
وقال الأَزهري: الصمعاء الشاة اللطيفة الأُذن التي لَصِقَ أُذناها بالرأْس.
يقال: عنز صمعاء وتيس أَصمع إِذا كانا صغيري الأُذن.
وفي حديث علي -رضي الله عنه-: ((كأَني برجل أَصْعَلَ أَصْمَعَ حَمِشِ الساقَينِ يَهْدِمُ الكعبةَ)).
الأَصْمَعُ: الصغير الأُذنين من الناس وغيرهم.
وفي الحديث: ((أَن ابن عباس كان لا يَرى بأْساً بأَن يُضَحَّى بالصَّمْعاءِ)).
أي: الصغيرةِ الأُذنين.
وظبيٌ مُصَمَّعٌ: أَصْمَعُ الأُذن؛ قال طرفة:
لعَمْرِي، لقد مَرَّتْ عَواطِسُ جَمّةٌ * ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعُ
وظبي مُصَمَّعٌ: مُؤَلَّلُ القَرْنينِ.
والأَصْمَعُ: الظليم لصِغَرِ أُذنه ولُصوقِها برأْسه؛ وأَما قول أَبي النجم في صفة الظَّلِيم:
إِذا لَوى الأَخْدَعَ من صَمْعائِه * صاحَ به عشْرُونَ من رِعائِه
يعني: الرِّئالَ؛ قالوا: أَراد بصَمْعائِه سالِفَتَه وموضعَ الأُذن منه، سميت صمعاء لأَنه لا أُذن للظليم، وإِذا لَزِقَتِ الأُذن بالرأْس فصاحبها أَصْمَع.
والصَّمَعُ في الكُعوب: لَطَافَتها واستِواؤها.
وامرأَة صمعاءُ الكعبين: لطيفتهما مُسْتَوِيَتُهما.
وكعْبٌ أَصمَعُ: لطيف مُحَدَّدٌ؛ قال النابغة:
فَبَثَّهُنّ عليه واسْتَمَرّ به * صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الحَرَدِ
عَنى بها القَوائِمَ والمَفْصِل أَنها ضامرةٌ ليست بمنتفخةٍ.
ويقال للكِلاب: صُمْعُ الكُعوب أي: صغار الكعوب؛ قال الشاعر:
أَصْمَعُ الكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الحَشا * سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّاجٌ تَئِقْ
وقوائِمُ الثَّوْر الوَحْشِيّ تكون صُمْعَ الكُعوبِ ليس فيها نُتُوء ولا جَفاءٌ؛ وقال امرؤ القيس:
وساقانِ كَعْباهُما أَصْمَعا * نِ، لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِرْ
أَراد بالأَصمع الضامر الذي ليس بمنتفخ.
والحَماةُ: عَضَةُ الساقِ، والعرب تَسْتَحِبُّ انبِتارَها وتَزَيُّمَها أي: ضُمورَها واكْتِنازَها.
وقناةٌ صَمْعاءُ الكُعوبِ: مُكْتَنِزة الجوْفِ صُلْبةٌ لطيفة العُقد.
وبَقْلةٌ صَمْعاءُ: مُرْتَوية مكتنزة.
وبُهْمَى صَمْعاءُ: غَضّةٌ لم تَتَشَقَّقْ؛ قال:
رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جمِيماً وبُسْرةً * وصَمْعاءَ، حتى آنَفَتْها نِصالُها
آنَفَتْها: أَوجَعَتْها آنُفَها بسَفاها، ويروى حتى أَنْصَلَتها.
قال ابن الأَعرابي: قالوا بُهْمَى صَمْعاءُ فبالغوا بها كما قالوا صِلَّيانٌ جَعْدٌ ونَصِيٌّ أَسْحَمُ، قال: وقيل الصَّمْعاء التي نبتت ثمرها في أَعلاها، وقيل: الصمعاء البُهمى إِذا ارتفعت قبل أَن تَتَفَقَّأَ.
وفي الحديث: ((كإِبل أَكَلَتْ صَمْعاءَ)).
هو من ذلك، وقيل: الصمعاء البقْلةُ التي ارْتَوَتْ واكْتَنَزَت.
قال الأَزهري: البُهْمَى أَوّل ما يبدو منها البارِضُ، فإِذا تحرّك قليلاً فهو جَمِيمٌ، فإِذا ارتفع وتَمَّ قبل أَن يَتَفَقَّأَ فهو الصمْعاء، يقال له ذلك لضُمورة.
والرِّيشُ الأَصْمَعُ: اللطيفُ العَسِيبِ، ويجمع صُمْعاناً.
ويقال: تَصَمَّعَ رِشُ السَّهمِ إِذا رُمِيَ به رمية فتلطخ بالدم وانضمَّ. (ج/ص: 8/208)
والصُّمْعانُ: ما رِيشَ به السهم من الظُّهارِ، وهو أَفضل الرِّيش.
والمُتَصَمِّعُ: المتلطخ بالدم؛ فأَما قول أَبي ذؤيب:
فَرَمَى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائِطٍ * سَهْماً، فَخَرَّ ورِيشُه مُتَصَمِّعُ
فالمُتَصَمِّعُ: المنضَمّ الريش من الدم من قولهم: أُذن صمعاء، وقيل: هو المتلطخ بالدم وهو من ذلك لأَن الريش إِذا تلطخ بالدم انضم.
ويقال للسهم: خرج مُتَصَمِّعاً إِذا ابْتَلَّتْ قُذَذُه من الدم وغيره فانْضَمَّت.
وصَمَعُ الفُؤادِ: حِدَّتُه.
صَمِعَ صمَعاً، وهو أَصمَعُ.
وقلب أَصمَعُ: ذَكِيٌّ مُتَوَقِّدٌ فَطِنٌ وهو من ذلك، وكذلك الرأْيُ الحازم على المَثَل كأَنه انضمّ وتجمّع.
والأَصمعانِ: القلبُ الذَّكِيّ والرأْيُ العازم.
الأَصمعي: الفُؤاد الأَصْمَعُ والرأْيُ الأَصْمَع العازِمُ الذكِيّ.
ورجل أَصمع القلب إِذا كان حادّ الفِطْنة.
والصَّمِعُ: الحديدُ الفُؤادِ.
وعَزْمةٌ صَمْعاءُ أي: ماضيةٌ.
ورجل صَمِعٌ بَيِّنُ الصَّمَعِ: شُجاعٌ لأَن الشجاع يوصَفُ بتَجَمُّع القلب وانضمامه.
ورجل أَصْمَعُ القلب إِذا كان مُتَيَقِّظاً ذَكِيّاً.
وصَمَّعَ فلان على رأْيه إِذا صمم عليه.
والصَّوْمَعةُ من البناء سميت صَوْمَعةً لتلطيف أَعلاها، والصومعة: مَنارُ الراهِبِ؛ قال سيبويه: هو من الأَصْمَعِ يعني: المحدَّدَ الطرَفِ المُنْضَمَّ.
وصَوْمَعَ بِناءه: عَلاَّه، مشتق من ذلك، مثَّل به سيبويه وفسّره السيرافي.
وصَوْمَعةُ الثريد: جُثَّته وذِرْوَتُه، وقد صَمَّعَه.
ويقال: أَتانا بثريدة مُصَمَّعة إِذا دُقِّقَت وحُدِّد رأْسُها ورُفِعَت، وكذلك صَعْنَبَها، وتسمى الثريدة إِذا سُوِّيت كذلك صَوْمَعةً، وصومعةُ النصارى فَوْعَلةٌ من هذا لأَنها دقيقة الرأْس.
ويقال للعُقابِ: صَوْمَعةٌ لأَنها أَبداً مرتفعة على أَشرفِ مكان تَقْدِرُ عليه؛ هكذا حكاه كراع منوناً ولم يقل صومعةَ العُقابِ.
والصَّوامِعُ: البَرانِسُ؛ عن أَبي عليٍّ ولم يذكر لها واحداً؛ وأَنشد:
تَمَشَّى بها الثِّيرانُ تَرْدِي كأَنَّها * دَهاقِينُ أَنباطٍ، عليها الصَّوامِعُ
قال: وقيل العِيابُ.
وصَمَعَ الظَّبْيُ: ذهبُ في الأَرضِ.
وروي عن المؤرّج أَنه قال: الأَصمع الذي يترقى أَشرف موضع يكون.
والأَصْمَعُ: السيْفُ القاطعُ.
ويقال: صَمِعَ فلان في كلامه إِذا أَخْطأَ، وصَمِعَ إِذا رَكِبَ رأْسَه فمضَى غيرَ مُكْتَرِثٍ.
والأَصْمَعُ: السادِرُ.
قال الأَزهري: وكلُّ ما جاء عن المؤرّج فهو مما لا يُعَرَّجُ عليه إِلا أَن تصح الرواية عنه.
والتَّصَمُّع: التَّلَطُّف.
وأَصْمَعُ: قبيلة.
وقال الأَزهري: قَعْطَرَه أي: صَرَعَه وصَمَعَه أي: صَرَعَه.