لسان العربالمجلد الثامن › (ع) › كتاب العين المهملة › فصل الفاء

ابحث في الصفحة

فقع:

الفَقْعُ والفِقْعُ، بالفتح والكسر: الأَبيض الرَّخْو من الكَمْأَةَ، وهو أَرْدَؤُها؛ قال الراعي:

بِلادٌ يَبُزُّ الفَقْعُ فيها قِناعَه * كما ابْيَضَّ شَيْخٌ، من رِفاعةَ، أَجْلَحُ

وجمع الفَقْعِ، بالفتحِ فِقَعةٌ مثل جَبْءٍ وجِبَأَةٍ، وجمع الفِقْعِ، بالكسر، فِقَعَةٌ أَيضاً مثل قِرْدٍ وقِرَدةٍ.

وفي حديث عاتكة قالت لابن جُرْموزٍ: ((يا ابن فَقْعِ القَرْدَدِ)).

قال ابن الأَثير: الفَقْعُ ضرْب من أَردَإِ الكَمْأَةِ، والقَرْدَدُ: أَرض مرتفعة إلى جنب وَهْدةٍ.

وقال أَبو حنيفة: الفَقْعُ يَطْلُعُ من الأَرض فيظهر أَبيض، وهو رديء، والجيِّد ما حُفِرَ عنه واستخرج، والجمع أَفْقُعٌ وفُقُوعٌ وفِقَعةٌ، قال:

ومِنْ جَنى الأَرضِ ما تأْتي الرِّعاءُ به * مِنَ ابنِ أَوْبَرَ والمُغْرُود والفِقَعهْ

ويُشَبَّه به الرجل الذليل فيقال: هو فَقْعُ قَرْقَرٍ، ويقال أَيضاً: أَذَلُّ من فَقْعٍ بِقَرقَرٍ لأَنَّ الدَّواب تَنْجُلُه بأَرجلها؛ قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر:

حَدِّثوني بَني الشَّقِيقةِ، ما يَمْـ * ـنَعُ فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أَن يَزُولا

الليث: الفقْع كَمْءٌ يخرج من أَصل الإِجْردِّ وهو نَبْتٌ.

قال: وهو من أَرادإِ الكَمْأَةِ وأَسْرَعِها فَساداً.

والفِقِّيعُ: جنس من الحَمام أَبيض على التشبيه بهذا الجنس من الكمأَة، واحدته فِقِّيعةٌ.

والفَقَعُ: شِدَّةُ البياض، وأَبيضُ فُقاعِيٌّ: خالص منه.

والفاقِعُ: الخالِصُ الصفرةِ الناصِعُها.

وقد فَقَعَ يَفْقَعُ ويَفْقُعُ فُقُوعاً إذا خَلَصَت صفرته.

وفي التنزيل: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا} [البقرة: 69].

وأَصْفَرُ فاقِعٌ وفُقاعِيٌّ: شديد الصُّفرة؛ عن اللحياني.

وأَحمرُ فاقِعٌ وفُقاعيٌّ: يخلِط حُمْرَتَه بياض، وقيل: هو الخالص الحُمُرة.

ويقال للرجل: الأَحمر فُقاعِيّ، وهو الشديد الحمرة في حُمرته شَرَقٌ من إغْرابٍ. (ج/ص: 8/256)

وأَنشد:

فُقاعِيّ، يَكادُ دَمُ الوَجْنَتَيْن * يُبادِرُ من وجْهِه الجِلدَهْ

قال الأَزهريّ: وجعله الجاحظ فَقِيعاً، وهو في نوادر أَبي زيد فُسِّرَ مِثلَ ذلك فَقاعٌ، وقيل: الفاقِعُ الخالصُ الصّافي من الأَلْوانِ أي لَوْنٍ كان؛ عن اللحياني.

ويقال: أَصْفَرُ فاقِعٌ وأَبيضُ ناصِعٌ وأَحمر ناصِعٌ أَيضاً وأَحمر قانئٌ؛ قال لبيد في الأَصفر الفاقع:

سُدُمٌ قَدِيمٌ عَهْدُه بأَنِيسِه * مِنْ بَيْنِ أَصفَرَ فاقِعٍ ودِفانِ

وقال بُرْجُ بن مُسْهِرٍ الطائي في الأَحمر الفاقع:

تَراها في الإِناءِ لَها حُمَيَّا * كُمَيْتٌ، مِثْلَ ما فَقِعَ الأَدِيم

والفَقْعُ: الضُّراطُ، وقد فَقَّعَ به.

وهو يُفَقِّعُ بِمِفْقَعٍ إِذا كان شديد الضُّراطِ.

وفقع الحمارُ إِذا ضَرطَ.

وإِنه لَفَقَّاعٌ أي: ضَرَّاطٌ.

والتفْقِيعُ: التشَدُّقُ.

يقال: قد فَقَّعَ إِذا تَشدَّقَ وجاء بكلام لا معنى له.

والتفْقِيعُ: صوْتُ الأَصابع إِذا ضرَب بعضها ببعض أَو فَرْقَعَها.

وفي حديث ابن عباس: ((أَنه نَهى عن التفْقِيعِ في الصلاة)).

يقال: فَقَّعَ أَصابِعَه تَفْقِيعاً إِذا غَمَزَ مفاصِلَها فأَنْقَضَتْ، وهي الفَرْقَعةُ أَيضاً.

والتفْقِيعُ أَيضاً: أَن تأْخذ ورَقةً من الورد فتديرها ثم تغمزها بإِصبعك فتصوت إِذا انشقت.

وتَفْقِيعُ الوَردةِ: أَن تُضْرَبَ بالكف فَتُفَقِّعَ وتَسْمَعَ لها صوتاً.

والفَقاقِيعُ: هَناتٌ كأَمثالِ القَوارِيرِ الصغار مستديرة تَتَفَقَّعُ على الماء والشرابِ عند المَزْجِ بالماء، واحدتها فُقَّاعةٌ؛ قال عدي بن زيد يصف فَقاقِيعَ الخمر إِذا مُزِجَتْ:

وطَفا فَوْقَها فَقاقِيعُ، كاليا * قُوتِ، حُمْرٌ يُثِيرُها التصْفِيقُ

وفي حديث أُم سلمة: ((وإِنْ تَفاقَعَتْ عيناكَ)).

أي: رَمِصَتا، وقيل: ابيضَّتا، وقيل: انشقَّتا.

والفُقَّاعُ: شَراب يتخذ من الشعير سمي به لما يعلوه من الزَّبَدِ.

والفَقَّاعُ: الخبيثُ.

والفاقِعُ: الغلامُ الذي قد تحَرَّكَ وقد تَفَقَّعَ؛ قال جرير:

بَني مالِكٍ، إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزَلْ * يَجُرُّ المَخازِي مِنْ لَدُنْ أَنْ تَفَقَّعا

والإِفْقاعُ: سوءُ الحالِ.

وأَفْقَعَ: افْتَقَرَ.

وفَقِيرٌ مُفْقِعٌ: مُدْقِعٌ فقير مجهود، وهو أَسْوأُ ما يكون من الحال.

وأَصابته فاقِعةٌ أي: داهِيةٌ.

وفَواقِعُ الدهر: بَوائِقُه.

وفي حديث شريح: ((وعليهم خِفافٌ لها فُقْعٌ)).

أي: خَراطِيمُ.

وهو خفٌّ مُفَقَّعٌ أي: مُخَرْطَمٌ.