فقع:
الفَقْعُ والفِقْعُ، بالفتح والكسر: الأَبيض الرَّخْو من الكَمْأَةَ، وهو أَرْدَؤُها؛ قال الراعي:
بِلادٌ يَبُزُّ الفَقْعُ فيها قِناعَه * كما ابْيَضَّ شَيْخٌ، من رِفاعةَ، أَجْلَحُ
وجمع الفَقْعِ، بالفتحِ فِقَعةٌ مثل جَبْءٍ وجِبَأَةٍ، وجمع الفِقْعِ، بالكسر، فِقَعَةٌ أَيضاً مثل قِرْدٍ وقِرَدةٍ.
وفي حديث عاتكة قالت لابن جُرْموزٍ: ((يا ابن فَقْعِ القَرْدَدِ)).
قال ابن الأَثير: الفَقْعُ ضرْب من أَردَإِ الكَمْأَةِ، والقَرْدَدُ: أَرض مرتفعة إلى جنب وَهْدةٍ.
وقال أَبو حنيفة: الفَقْعُ يَطْلُعُ من الأَرض فيظهر أَبيض، وهو رديء، والجيِّد ما حُفِرَ عنه واستخرج، والجمع أَفْقُعٌ وفُقُوعٌ وفِقَعةٌ، قال:
ومِنْ جَنى الأَرضِ ما تأْتي الرِّعاءُ به * مِنَ ابنِ أَوْبَرَ والمُغْرُود والفِقَعهْ
ويُشَبَّه به الرجل الذليل فيقال: هو فَقْعُ قَرْقَرٍ، ويقال أَيضاً: أَذَلُّ من فَقْعٍ بِقَرقَرٍ لأَنَّ الدَّواب تَنْجُلُه بأَرجلها؛ قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر:
حَدِّثوني بَني الشَّقِيقةِ، ما يَمْـ * ـنَعُ فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أَن يَزُولا
الليث: الفقْع كَمْءٌ يخرج من أَصل الإِجْردِّ وهو نَبْتٌ.
قال: وهو من أَرادإِ الكَمْأَةِ وأَسْرَعِها فَساداً.
والفِقِّيعُ: جنس من الحَمام أَبيض على التشبيه بهذا الجنس من الكمأَة، واحدته فِقِّيعةٌ.
والفَقَعُ: شِدَّةُ البياض، وأَبيضُ فُقاعِيٌّ: خالص منه.
والفاقِعُ: الخالِصُ الصفرةِ الناصِعُها.
وقد فَقَعَ يَفْقَعُ ويَفْقُعُ فُقُوعاً إذا خَلَصَت صفرته.
وفي التنزيل: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا} [البقرة: 69].
وأَصْفَرُ فاقِعٌ وفُقاعِيٌّ: شديد الصُّفرة؛ عن اللحياني.
وأَحمرُ فاقِعٌ وفُقاعيٌّ: يخلِط حُمْرَتَه بياض، وقيل: هو الخالص الحُمُرة.
ويقال للرجل: الأَحمر فُقاعِيّ، وهو الشديد الحمرة في حُمرته شَرَقٌ من إغْرابٍ. (ج/ص: 8/256)
وأَنشد:
فُقاعِيّ، يَكادُ دَمُ الوَجْنَتَيْن * يُبادِرُ من وجْهِه الجِلدَهْ
قال الأَزهريّ: وجعله الجاحظ فَقِيعاً، وهو في نوادر أَبي زيد فُسِّرَ مِثلَ ذلك فَقاعٌ، وقيل: الفاقِعُ الخالصُ الصّافي من الأَلْوانِ أي لَوْنٍ كان؛ عن اللحياني.
ويقال: أَصْفَرُ فاقِعٌ وأَبيضُ ناصِعٌ وأَحمر ناصِعٌ أَيضاً وأَحمر قانئٌ؛ قال لبيد في الأَصفر الفاقع:
سُدُمٌ قَدِيمٌ عَهْدُه بأَنِيسِه * مِنْ بَيْنِ أَصفَرَ فاقِعٍ ودِفانِ
وقال بُرْجُ بن مُسْهِرٍ الطائي في الأَحمر الفاقع:
تَراها في الإِناءِ لَها حُمَيَّا * كُمَيْتٌ، مِثْلَ ما فَقِعَ الأَدِيم
والفَقْعُ: الضُّراطُ، وقد فَقَّعَ به.
وهو يُفَقِّعُ بِمِفْقَعٍ إِذا كان شديد الضُّراطِ.
وفقع الحمارُ إِذا ضَرطَ.
وإِنه لَفَقَّاعٌ أي: ضَرَّاطٌ.
والتفْقِيعُ: التشَدُّقُ.
يقال: قد فَقَّعَ إِذا تَشدَّقَ وجاء بكلام لا معنى له.
والتفْقِيعُ: صوْتُ الأَصابع إِذا ضرَب بعضها ببعض أَو فَرْقَعَها.
وفي حديث ابن عباس: ((أَنه نَهى عن التفْقِيعِ في الصلاة)).
يقال: فَقَّعَ أَصابِعَه تَفْقِيعاً إِذا غَمَزَ مفاصِلَها فأَنْقَضَتْ، وهي الفَرْقَعةُ أَيضاً.
والتفْقِيعُ أَيضاً: أَن تأْخذ ورَقةً من الورد فتديرها ثم تغمزها بإِصبعك فتصوت إِذا انشقت.
وتَفْقِيعُ الوَردةِ: أَن تُضْرَبَ بالكف فَتُفَقِّعَ وتَسْمَعَ لها صوتاً.
والفَقاقِيعُ: هَناتٌ كأَمثالِ القَوارِيرِ الصغار مستديرة تَتَفَقَّعُ على الماء والشرابِ عند المَزْجِ بالماء، واحدتها فُقَّاعةٌ؛ قال عدي بن زيد يصف فَقاقِيعَ الخمر إِذا مُزِجَتْ:
وطَفا فَوْقَها فَقاقِيعُ، كاليا * قُوتِ، حُمْرٌ يُثِيرُها التصْفِيقُ
وفي حديث أُم سلمة: ((وإِنْ تَفاقَعَتْ عيناكَ)).
أي: رَمِصَتا، وقيل: ابيضَّتا، وقيل: انشقَّتا.
والفُقَّاعُ: شَراب يتخذ من الشعير سمي به لما يعلوه من الزَّبَدِ.
والفَقَّاعُ: الخبيثُ.
والفاقِعُ: الغلامُ الذي قد تحَرَّكَ وقد تَفَقَّعَ؛ قال جرير:
بَني مالِكٍ، إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزَلْ * يَجُرُّ المَخازِي مِنْ لَدُنْ أَنْ تَفَقَّعا
والإِفْقاعُ: سوءُ الحالِ.
وأَفْقَعَ: افْتَقَرَ.
وفَقِيرٌ مُفْقِعٌ: مُدْقِعٌ فقير مجهود، وهو أَسْوأُ ما يكون من الحال.
وأَصابته فاقِعةٌ أي: داهِيةٌ.
وفَواقِعُ الدهر: بَوائِقُه.
وفي حديث شريح: ((وعليهم خِفافٌ لها فُقْعٌ)).
أي: خَراطِيمُ.
وهو خفٌّ مُفَقَّعٌ أي: مُخَرْطَمٌ.