لسان العربالمجلد الثامن › (ع) › كتاب العين المهملة › فصل القاف

ابحث في الصفحة

قفع:

قَفِعَ قَفَعاً وتَقَفَّعَ وانْقَفَعَ؛ قال:

حَوْزَها من عَقبٍ إِلى ضَبُعْ *

في ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ *

وفي رُفُوضِ كَلإٍ غيرِ قَشِعْ *

والقَفَعُ: انْزِواء أَعالي الأُذن وأَسافِلِها كأَنما أَصابتها نار فانْزَوَتْ، وأُذُنٌ قَفْعاء، وكذلك الرِّجْلُ إِذا ارتدَّت أَصابعها إِلى القدم فَتَزَوَّتْ عِلّةً أَو خِلْقةً، ورِجْلٌ قَفْعاءُ، وقد قَفِعَتْ قَفَعاً.

يقال: رجُل أَقْفَعُ وامرأَة قَفْعاءُ بيِّنةُ القَفَعِ.

وقَفَّعَ البَرْدُ أَصابِعَه: أَيْبَسَها وقَبَّضَها، وبذلك سمي المُقَفَّعُ؛ ورجل أَقْفَعُ وامرأَة قَفْعاءُ وقوم قُفْعُ الأصابع ورجل مُقَفَّعُ اليدين.

ونظر أَعرابي إِلى قُنْفُذةٍ وقد تقبضت فقال: أَتُرى البرد قَفَّعَها؟ أي: قَبَّضَها.

والقُفاعُ: داءٌ تَشَنَّجُ منه الأَصابع، وقد تَقَفَّعَت هي.

(ج/ص: 8/289)

والمِقْفَعةُ: خشبة تضرب بها الأَصابع.

وفي حديث القاسم بن مُخَيْمِرةَ: ((أَنّ غُلاماً مرّ به فَعَبَث به فتناوله القاسِمُ بمِقْفَعةٍ قَفْعةً شديدةً)).

أي: ضربه؛ المِقْفَعةُ: خشبة يضرب بها الأَصابع؛ قال ابن الأَثير: وهو من قَفَعَه عما أَراد إِذا صرفه عنه.

يقال: قَفَعْتُه عما أَراد إِذا مَنَعْتَه فانْقَفَعَ انقِفاعاً.

والقَفْعُ: نبت.

والقُفّاعُ: نبات مُتَقَفِّعٌ كأَنه قُرُونٌ صَلابةً إِذا يَبِسَ.

قال الأَزهري: يقال له: كَفُّ الكلْبِ.

والقَفْعاءُ: حَشِيشةٌ ضعيفة خَوّارةٌ وهي من أَحرار البُقُولِ، وقيل: هي شجرة تنبت فيها حَلَقٌ كحَلَقِ الخَواتِيمِ إِلا أَنها لا تلتقي، تكون كذلك ما دامت رَطْبة، فإِذا يَبِسَت سقط ذلك عنها؛ قال كعب بن زهير يصف الدُّرُوعَ:

بِيضٌ سَوابِغُ قد شُكَّتْ لها حَلَقٌ * كأَنَّه حَلَقُ القَفْعاء مَجْدُولُ

والقَفْعاءُ: شجر.

قال أَبو حنيفة: القَفْعاءُ شجرة خضراء ما دامت رَطْبةً، وهي قُضْبانٌ قِصارٌ تخرج من أَصل واحد لازمة للأَرض ولها وريق صغير؛ قال زهير:

جُونيَّة كَحصاةِ القَسْمِ، مَرْتَعُها * بالسِّيّ، ما تُنْبتُ القَفْعاءُ والحَسَكُ

قال الأَزهري: القَفْعاءُ من أَحْرارِ البُقُولِ رأَيتها في البادية ولها نَوْرٌ أَحمر وذكرها زهير في شعره فقال: جُونِيَّة.

قال الليث: القَفْعاءُ حشيشةٌ خَوّارةٌ من نبات الربيع خَشْناء الورَقِ، لها نَور أَحمر مثل شَرَرِ النار، وورَقُها تَراها مُسْتَعْلِياتٍ من فوق وثمرها مُقَفَّعٌ من تحت.

وقال بعض الرواة: القَفْعاء من أَحرار البقول تنبت مُسْلَنْطِحةً، ورقها مثل ورق اليَنْبُوتِ وقد تَقفَّعَتْ هي، والقَيْفُوعُ نحوها، وقيل: القَيْفُوعُ نِبْتةٌ ذات ثمرة في قرونٍ، وهي ذاتُ ورق وغِصنَةٍ تنبُتُ بكل مكان.

وشاة قَفْعاءُ: وهي القصِيرةُ الذنب وقد قَفِعَتْ قَفَعاً، وكَبْشٌ أَقْفَعُ، وهنّ الكِباشُ القُفْعُ؛ قال الشاعر:

إِنَّ وَجَدْنا العِيسَ خَيراً بَقِيّةً * من القُفْعِ أَذْناباً، إِذا ما اقْشَعَرَّتِ

قال الأَزهريّ: كأَنه أَراد بالقُفْع أَذناباً المِعْزَى لأَنها تَقْشَعِرُّ إِذا صَرِدَتْ، وأَما الضأْنُ فإِنها لا تَقْشَعِرُّ من الصَّرَدِ.

والقَفْعاءُ: الفَيْشَلةُ.

والقَفْعُ: جُنَنٌ كالمَكابِّ من خشب يدخل تحتها الرجال إِذا مشوا إِلى الحُصونِ في الحرب.

قال الأَزهري: هي الدّبّاباتُ التي يُقاتَلُ تحتها، واحدتها قَفْعةٌ.

والقَفْعُ: ضَبْرٌ تُتَّخَذُ من خشَبٍ يمشي بها الرجالُ إِلى الحُصونِ في الحرب يدخل تحتها الرجال.

والقُفّاعةُ: مِصْيَدةٌ للصيْدِ، قال ابن دريد: ولا أَحسبها عربية.

والقَفعاتُ: الدُّوّاراتُ التي يجعل فيها الدّهّانون السِّمْسِمَ المطحون يضعون بعضه على بعض ثم يَضْغَطُونَه حتى يَسِيل منه الدهن.

والقَفَعةُ: جماعةُ الجرادِ.

وفي حديث عمر: ((أَنه ذكر عنده الجراد فقال: لَيْتَ عندنا منه قَفْعةً أَو قَفْعَتَيْن)).

القَفْعةُ: هو هذا الشبيه بالزَّبِيل.

وقال الأَزهري: هو شيء كالقفة يتخذ واسعَ الأَسفل ضَيِّقَ الأَعلى، حَشْوُها مكانَ الحلفاءِ عَراجِينُ تُدَقُّ، وظاهرها خُوص على عمَلِ سِلالِ الخوص.

وفي (المحكم): القَفْعةُ هَنةٌ تُتَّخَذُ من خوص تشبه الزَّبِيلَ ليس بالكبير، لا عُرى لها، يُجْنى فيها الثمر ونحوه وتسمى بالعِراق القُفّة. (ج/ص: 8/290)

وقال ابن الأَعرابي: القُفْعُ القِفافُ، واحدتها قَفْعةٌ.

وقال محمد بن يحيى: القَفْعةُ الجُلّة بلغة اليمن يحمل فيها القطن.

ويقال: أَقْفِعْ هذا أي: أَوْعِه.

قال: ورجل قَفّاع لماله إِذا كان لا يُنْفِقُه، ولا يبالي ما وقع في قَفْعَتِه أي: في وِعائِه.

وحكى الأَزهري عن الليث: يقال: أَحمر قُفاعِيّ، وهو الأَحمر الذي يَتَقَشَّر أَنفه من شدة حُمْرته، وقال: لم أَسمع أَحمر قُفاعِيّ، القاف قبل الفاء، لغير الليث، والمعْروفُ في باب تأْكيد صفة الألوان أَصفر فاقعٌ وقُفاعِيٌّ، وقد ذكر في موضعه.