لسان العربالمجلد الثامن › (ع) › كتاب العين المهملة › فصل الكاف

ابحث في الصفحة

كنع:

كَنَعَ كُنُوعاً وتَكَنَّعَ: تَقَبَّضَ وانضمَّ وتَشَنَّجَ يُبْساً.

والكَنَعُ والكُناعُ: قِصَرُ اليدين والرجلين من داء على هيئة القَطْعِ والتَّعَقُّفِ؛ قال:

أَنْحَى أَبو لَقِطٍ حَزّاً بشَفْرتِه * فأَصْبَحَتْ كَفُّه اليُمْنى بها كَنَعُ

والكَنِيعُ: المكسورُ اليدِ.

ورجل مُكَنَّعٌ: مُقَفَّعُ اليد، وقيل: مُقَفَّعُ الأَصابِعِ يابسها مُتَقَبِّضُها.

وكَنَّعَ أَصابعه: ضربها فيَبِسَتْ.

والتكْنِيعُ: التقبيض.

والتكَنُّعُ: التقَبُّضُ.

وأَسيرٌ كانِعٌ: ضمه القِدُّ، يقال منه: تَكَنَّعَ الأَسيرُ في قِدِّه؛ قال متمم:

وعانٍ ثَوى في القِدِّ حتى تَكَنَّعا *

أي: تَقَبَّضَ واجتمع.

وفي الحديث: ((أَن المشركين يوم أُحد لما قَرُبُوا من المدينةِ كَنَعُوا عنها)).

أي: أَحْجَمُوا عن الدخول فيها وانْقَبَضُوا؛ قال ابن الأَثير: كَنَعَ يَكْنَعُ كُنُوعاً إِذا جَبُنَ وهرَب وإِذا عدَل.

وفي حديث أَبي بكر: ((أَتَتْ قافِلةٌ من الحجاز فلما بلَغُوا المدينة كَنَعُوا عنها)).

والكَنِيعُ: العادِلُ من طريق إِلى غيره.

يقال: كَنَعُوا عنا أي: عدَلوا.

واكْتَنَعَ القوم: اجتمعوا.

وتَكَنَّعَت يداه ورجلاه: تَقَبَّضَتا من جرْحٍ ويبستا.

والأَكْنَعُ والمَكْنُوعُ: المقطوع اليدين منه؛ قال:

تَرَكْتُ لُصُوصَ المِصْرِ من بَيْنِ بائِسٍ * صَلِيبٍ، ومَكْنُوعِ الكَراسِيعِ بارِكِ

(ج/ص: 8/315)

والمُكَنَّعُ: الذي قُطِعَتْ يداه؛ قال أَبو النجم:

يَمْشِي كَمَشْي الأَهْدَإِ المُكَنَّعِ *

وقال رؤبة:

مُكَعْبَرُ الأَنْساءِ أَو مُكَنَّعُ *

والأَكْنَعُ والكَنِعُ: الذي تَشَنَّجَت يدُه، والمُكَنَّعةُ: اليدُ الشَّلاَّءُ.

وفي الحديث: ((أَن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعَث خالد بنَ الوَلِيدِ إِلى ذي الخَلَصةِ ليَهْدِمَها وفيها صَنمٌ يعبدونه، فقال له السادِنُ: لا تَفْعَلْ فإِنها مُكَنِّعَتُكَ)).

قال ابن الأَثير: أي: مُقَبِّضةٌ يديك ومُشِلَّتُهما.

قال أَبو عبيد: الكانِعُ الذي تَقَبَّضَت يدُه ويَبِسَتْ، وأَراد الكافر بقوله: إِنها مكنعتك أي: تُخَبِّلُ أَعضاءك وتُيَبِّسُها.

وفي حديث عمر: ((أَنه قال عن طلحةَ لما عُرِضَ عليه للخلافةِ: الأَكْنَعُ ! أَلا إِنّ فيه نَخْوةً وكِبراً)).

الأَكْنَعُ: الأَشَلُّ، وقد كانت يده أُصيبت يوم أُحد لما وَقَى بها رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَشَلَّت.

وكَنَّعه بالسيفِ: أَيْبَسَ جِلْدَه، وكَنَعَ يَكْنَعُ كَنْعاً وكُنُوعاً: تَقَبَّضَ وتَداخَلَ.

ورجل كَنِيعٌ: مُتَقَبِّضٌ؛ قال جَحْدَرٌ وكان في سِجْن الحجاج:

تأَوَّبني، فَبِتُّ لها كَنِيعاً * هُمُومٌ، ما تُفارِقُني، حَواني

ابن الأَعرابي قال: قال أَعرابي: لا والذي أَكْنَعُ به أي: أَحْلِفُ به.

وكَنَعَ النجمُ أي: مال للغُروبِ.

وكَنَعَ الموتُ يَكْنَعُ كُنُوعاً: دنا وقَرُبَ؛ قال الأَحوص:

يكون حِذارَ الموْتِ والموتُ كانِعُ *

وقال الشاعر:

إِنِّي إِذا الموتُ كَنَعُ *

ويقال منه: تَكَنَّعَ واكْتَنَعَ فلان مني أي: دنا مني.

وفي الحديث: ((أَن امرأَة جاءت تحمل صبيّاً به جنون فحَبَس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الراحِلة ثم اكْتَنَعَ لها)).

أي: دنا منها، وهو افْتَعَلَ من الكُنُوعِ.

والتكَنُّع: التحصن.

وكَنَعَتِ العُقابُ وأَكْنَعَت: جمعت جَناحَيْها للانْقِضاضِ وضَمَّتهما، فهي كانِعةٌ جانِحةٌ.

وكَنَعَ المِسْكُ بالثوب: لَزِق به؛ قال النابغة:

بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسكُ كانِعُ *

وقيل: أَراد تكاثُفَ المِسْكِ وتَراكُبَه.

قال الأَزهري: ورواه بعضهم كانعُ، بالنون، وقال: معناه اللاصق بها، قال: ولست أَحُقُّه.

وأَمرٌ أَكْنَعُ: ناقصٌ، وأُمور كُنْعٌ؛ ومنه قول الأَحنف بن قيس: كل أَمرٍ ذي بال لم يُبْدَأْ فيه بحمد الله فهو أَكْنَعُ أي: أَقْطَعُ، وقيل: ناقص أَبْتَرُ.

واكْتَنَعَ الشيءُ: حَضَرَ.

والمُكْتَنِعُ: الحاضِرُ.

واكْتَنَعَ الليلُ إِذا حَضَرَ ودنا؛ قال يزيد بن معاوية:

آبَ هذا الليلُ واكْتَنَعا * وأَمَرَّ النَّوْمُ وامْتَنَعا

واكْتَنَعَ عليه: عَطَفَ.

والاكْتِناعُ: التَّعَطُّف.

والكُنُوعُ: الطَمعُ؛ قال سِنانُ بنُ عَمْرو:

خَمِيص الحَشا يَطْوِي على السَّغْبِ نفْسَه * طَرُود لِحَوْباتِ النُّفُوسِ الكَوانِعِ

(ج/ص: 8/316)

ورجل كانِعٌ: نَزَلَ بك بنفسِه وأَهلِه طَمَعاً في فضلك.

والكانِعُ: الذي تَدانى وتَصاغَر وتَقارَب بعضُه من بعض.

وكَنَعَ يَكْنَعُ كُنُوعاً وأَكْنَعَ: خضَع، وقيل: دَنا من الذِّلَّةِ، وقيل: سأَلَ.

وأَكْنَع الرجلُ للشيء إِذا ذَلَّ له وخَضَعَ؛ قال العجاج:

مِنْ نَفْثِه والرِّفْقِ حتى أَكْنَعا *

أبو عمرو: الكانِعُ السائِلُ الخاضِعُ؛ وروى بيتاً فيه:

رَمى اللهُ في تِلْكَ الأَكُفِّ الكَوانِعِ *

ومعناه: الدَّواني للسؤالِ والطمَعِ، وقيل: هي اللازِقةُ بالوجه.

وكَنِعَ الشيءُ كَنَعاً: لَزِمَ ودام.

والكَنِعُ: اللازمُ؛ قال سويد بن أَبي كاهل:

وتَخَطَّيْتُ إِليها مِنْ عِداً * بِزِماعِ الأَمْرِ، والهَمِّ الكَنِعْ

وتَكَنَّعَ فلان بفلان إِذا تَضَبَّثَ به وتَعَلَّقَ.

الأَصمعي: سمعت أَعرابياً يقول في دُعائِه: يا رَبِّ، أَعوذ بك من الخُنُوعِ والكُنُوعِ، فسأَلته عنهما فقال: الخُنُوعُ الغَدْرُ.

والخانِعُ: الذي يَضَعُ رأْسَه للسَوْأَةِ يأْتي أَمراً قبيحاً ويرجع عارُه عليه فَيَسْتَحْيِي منه ويُنَكِّسُ رأْسه.

والكُنُوعُ: التصاغُرُ عند المسأَلة، وقيل: الذلُّ والخضوع.

وكَنَّعَه: ضربه على رأْسه؛ قال البَعِيثُ:

لَكَنَّعْتُه بالسَّيْفِ أَو لَجَدَعْتُه * فما عاشَ إِلاَّ وهو في الناسِ أَكْشَمُ

وكَنِعَ الرجلُ إِذا صُرِعَ على حَنَكِه.

والكِنْعُ: ما بَقِيَ قُرْبَ الجبلِ من الماء، وما بالدارِ كَنِيعٌ أي: أَحَدٌ؛ عن ثعلب، والمعروف كَتِيعٌ.

ويقال: بَضَّعَه وكَنّعَه وكَوَّعَه بمعنى واحد.

وكَنْعانُ بنُ سامِ بن نوحٍ: إِليه ينسب الكَنْعانِيُّون، وكانوا أُمة يتكلمون بلغة تُضارِعُ العربية.

والكَنَعْناةُ: عَفَلُ المرأَة؛ وأَنشد:

فَجَيَّأَها النساءُ، فَحانَ منها * كَنَعْناةٌ، ورادِعةٌ رَذُومُ

قال: الكَنَعْناةُ العَفَلُ، والرّادِعةُ اسْتُها، والرَّذُومُ الضَّرُوطُ، وجَيَّأَها النساء أي: خِطْنَها.

يقال: جَيَّأْتُ القِرْبة إِذا خِطْتَها.