كنع:
كَنَعَ كُنُوعاً وتَكَنَّعَ: تَقَبَّضَ وانضمَّ وتَشَنَّجَ يُبْساً.
والكَنَعُ والكُناعُ: قِصَرُ اليدين والرجلين من داء على هيئة القَطْعِ والتَّعَقُّفِ؛ قال:
أَنْحَى أَبو لَقِطٍ حَزّاً بشَفْرتِه * فأَصْبَحَتْ كَفُّه اليُمْنى بها كَنَعُ
والكَنِيعُ: المكسورُ اليدِ.
ورجل مُكَنَّعٌ: مُقَفَّعُ اليد، وقيل: مُقَفَّعُ الأَصابِعِ يابسها مُتَقَبِّضُها.
وكَنَّعَ أَصابعه: ضربها فيَبِسَتْ.
والتكْنِيعُ: التقبيض.
والتكَنُّعُ: التقَبُّضُ.
وأَسيرٌ كانِعٌ: ضمه القِدُّ، يقال منه: تَكَنَّعَ الأَسيرُ في قِدِّه؛ قال متمم:
وعانٍ ثَوى في القِدِّ حتى تَكَنَّعا *
أي: تَقَبَّضَ واجتمع.
وفي الحديث: ((أَن المشركين يوم أُحد لما قَرُبُوا من المدينةِ كَنَعُوا عنها)).
أي: أَحْجَمُوا عن الدخول فيها وانْقَبَضُوا؛ قال ابن الأَثير: كَنَعَ يَكْنَعُ كُنُوعاً إِذا جَبُنَ وهرَب وإِذا عدَل.
وفي حديث أَبي بكر: ((أَتَتْ قافِلةٌ من الحجاز فلما بلَغُوا المدينة كَنَعُوا عنها)).
والكَنِيعُ: العادِلُ من طريق إِلى غيره.
يقال: كَنَعُوا عنا أي: عدَلوا.
واكْتَنَعَ القوم: اجتمعوا.
وتَكَنَّعَت يداه ورجلاه: تَقَبَّضَتا من جرْحٍ ويبستا.
والأَكْنَعُ والمَكْنُوعُ: المقطوع اليدين منه؛ قال:
تَرَكْتُ لُصُوصَ المِصْرِ من بَيْنِ بائِسٍ * صَلِيبٍ، ومَكْنُوعِ الكَراسِيعِ بارِكِ
(ج/ص: 8/315)
والمُكَنَّعُ: الذي قُطِعَتْ يداه؛ قال أَبو النجم:
يَمْشِي كَمَشْي الأَهْدَإِ المُكَنَّعِ *
وقال رؤبة:
مُكَعْبَرُ الأَنْساءِ أَو مُكَنَّعُ *
والأَكْنَعُ والكَنِعُ: الذي تَشَنَّجَت يدُه، والمُكَنَّعةُ: اليدُ الشَّلاَّءُ.
وفي الحديث: ((أَن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعَث خالد بنَ الوَلِيدِ إِلى ذي الخَلَصةِ ليَهْدِمَها وفيها صَنمٌ يعبدونه، فقال له السادِنُ: لا تَفْعَلْ فإِنها مُكَنِّعَتُكَ)).
قال ابن الأَثير: أي: مُقَبِّضةٌ يديك ومُشِلَّتُهما.
قال أَبو عبيد: الكانِعُ الذي تَقَبَّضَت يدُه ويَبِسَتْ، وأَراد الكافر بقوله: إِنها مكنعتك أي: تُخَبِّلُ أَعضاءك وتُيَبِّسُها.
وفي حديث عمر: ((أَنه قال عن طلحةَ لما عُرِضَ عليه للخلافةِ: الأَكْنَعُ ! أَلا إِنّ فيه نَخْوةً وكِبراً)).
الأَكْنَعُ: الأَشَلُّ، وقد كانت يده أُصيبت يوم أُحد لما وَقَى بها رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَشَلَّت.
وكَنَّعه بالسيفِ: أَيْبَسَ جِلْدَه، وكَنَعَ يَكْنَعُ كَنْعاً وكُنُوعاً: تَقَبَّضَ وتَداخَلَ.
ورجل كَنِيعٌ: مُتَقَبِّضٌ؛ قال جَحْدَرٌ وكان في سِجْن الحجاج:
تأَوَّبني، فَبِتُّ لها كَنِيعاً * هُمُومٌ، ما تُفارِقُني، حَواني
ابن الأَعرابي قال: قال أَعرابي: لا والذي أَكْنَعُ به أي: أَحْلِفُ به.
وكَنَعَ النجمُ أي: مال للغُروبِ.
وكَنَعَ الموتُ يَكْنَعُ كُنُوعاً: دنا وقَرُبَ؛ قال الأَحوص:
يكون حِذارَ الموْتِ والموتُ كانِعُ *
وقال الشاعر:
إِنِّي إِذا الموتُ كَنَعُ *
ويقال منه: تَكَنَّعَ واكْتَنَعَ فلان مني أي: دنا مني.
وفي الحديث: ((أَن امرأَة جاءت تحمل صبيّاً به جنون فحَبَس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الراحِلة ثم اكْتَنَعَ لها)).
أي: دنا منها، وهو افْتَعَلَ من الكُنُوعِ.
والتكَنُّع: التحصن.
وكَنَعَتِ العُقابُ وأَكْنَعَت: جمعت جَناحَيْها للانْقِضاضِ وضَمَّتهما، فهي كانِعةٌ جانِحةٌ.
وكَنَعَ المِسْكُ بالثوب: لَزِق به؛ قال النابغة:
بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسكُ كانِعُ *
وقيل: أَراد تكاثُفَ المِسْكِ وتَراكُبَه.
قال الأَزهري: ورواه بعضهم كانعُ، بالنون، وقال: معناه اللاصق بها، قال: ولست أَحُقُّه.
وأَمرٌ أَكْنَعُ: ناقصٌ، وأُمور كُنْعٌ؛ ومنه قول الأَحنف بن قيس: كل أَمرٍ ذي بال لم يُبْدَأْ فيه بحمد الله فهو أَكْنَعُ أي: أَقْطَعُ، وقيل: ناقص أَبْتَرُ.
واكْتَنَعَ الشيءُ: حَضَرَ.
والمُكْتَنِعُ: الحاضِرُ.
واكْتَنَعَ الليلُ إِذا حَضَرَ ودنا؛ قال يزيد بن معاوية:
آبَ هذا الليلُ واكْتَنَعا * وأَمَرَّ النَّوْمُ وامْتَنَعا
واكْتَنَعَ عليه: عَطَفَ.
والاكْتِناعُ: التَّعَطُّف.
والكُنُوعُ: الطَمعُ؛ قال سِنانُ بنُ عَمْرو:
خَمِيص الحَشا يَطْوِي على السَّغْبِ نفْسَه * طَرُود لِحَوْباتِ النُّفُوسِ الكَوانِعِ
(ج/ص: 8/316)
ورجل كانِعٌ: نَزَلَ بك بنفسِه وأَهلِه طَمَعاً في فضلك.
والكانِعُ: الذي تَدانى وتَصاغَر وتَقارَب بعضُه من بعض.
وكَنَعَ يَكْنَعُ كُنُوعاً وأَكْنَعَ: خضَع، وقيل: دَنا من الذِّلَّةِ، وقيل: سأَلَ.
وأَكْنَع الرجلُ للشيء إِذا ذَلَّ له وخَضَعَ؛ قال العجاج:
مِنْ نَفْثِه والرِّفْقِ حتى أَكْنَعا *
أبو عمرو: الكانِعُ السائِلُ الخاضِعُ؛ وروى بيتاً فيه:
رَمى اللهُ في تِلْكَ الأَكُفِّ الكَوانِعِ *
ومعناه: الدَّواني للسؤالِ والطمَعِ، وقيل: هي اللازِقةُ بالوجه.
وكَنِعَ الشيءُ كَنَعاً: لَزِمَ ودام.
والكَنِعُ: اللازمُ؛ قال سويد بن أَبي كاهل:
وتَخَطَّيْتُ إِليها مِنْ عِداً * بِزِماعِ الأَمْرِ، والهَمِّ الكَنِعْ
وتَكَنَّعَ فلان بفلان إِذا تَضَبَّثَ به وتَعَلَّقَ.
الأَصمعي: سمعت أَعرابياً يقول في دُعائِه: يا رَبِّ، أَعوذ بك من الخُنُوعِ والكُنُوعِ، فسأَلته عنهما فقال: الخُنُوعُ الغَدْرُ.
والخانِعُ: الذي يَضَعُ رأْسَه للسَوْأَةِ يأْتي أَمراً قبيحاً ويرجع عارُه عليه فَيَسْتَحْيِي منه ويُنَكِّسُ رأْسه.
والكُنُوعُ: التصاغُرُ عند المسأَلة، وقيل: الذلُّ والخضوع.
وكَنَّعَه: ضربه على رأْسه؛ قال البَعِيثُ:
لَكَنَّعْتُه بالسَّيْفِ أَو لَجَدَعْتُه * فما عاشَ إِلاَّ وهو في الناسِ أَكْشَمُ
وكَنِعَ الرجلُ إِذا صُرِعَ على حَنَكِه.
والكِنْعُ: ما بَقِيَ قُرْبَ الجبلِ من الماء، وما بالدارِ كَنِيعٌ أي: أَحَدٌ؛ عن ثعلب، والمعروف كَتِيعٌ.
ويقال: بَضَّعَه وكَنّعَه وكَوَّعَه بمعنى واحد.
وكَنْعانُ بنُ سامِ بن نوحٍ: إِليه ينسب الكَنْعانِيُّون، وكانوا أُمة يتكلمون بلغة تُضارِعُ العربية.
والكَنَعْناةُ: عَفَلُ المرأَة؛ وأَنشد:
فَجَيَّأَها النساءُ، فَحانَ منها * كَنَعْناةٌ، ورادِعةٌ رَذُومُ
قال: الكَنَعْناةُ العَفَلُ، والرّادِعةُ اسْتُها، والرَّذُومُ الضَّرُوطُ، وجَيَّأَها النساء أي: خِطْنَها.
يقال: جَيَّأْتُ القِرْبة إِذا خِطْتَها.