لوع:
اللَّوْعةُ: وجع القلب من المرض والحب والحزن، وقيل: هي حُرْقةُ الحُزْن والهَوى والوجْد. (ج/ص: 8/328)
لاعَه الحبُّ يَلوعُه لَوْعاً فَلاعَ يَلاعُ والْتاعَ فُؤادُه أي: احْترقَ من الشوقِ.
ولَوْعةُ الحُبِّ: حُرْقَتُه، ورجل لاعٌ وقوم لاعُون ولاعةٌ وامرأَة لاعةٌ كذلك.
يقال: أَتانٌ لاعةُ الفُؤادِ إِلى جَحْشِها.
قال الأَصمعي: أي: لائعةُ الفواد، وهي التي كأَنها وَلْهى من الفَزَعِ.
وأَنشد الأَعشى:
مُلْمِعٍ لاعةِ الفُؤادِ إِلى جَحْـ * ـشٍ فَلاهُ عنها، فَبِئْسَ الفالي؟
وفي حديث ابن مسعود: ((إِني لأَجِدُ له من اللاَّعةِ ما أَجِدُ لِولدِي)).
اللاَّعةُ واللَّوْعةُ: ما يَجِدُه الإِنسان لِولَدِه وحَميمِه من الحُرْقة وشِدّة الحبِّ.
ورجل لاعٌ ولاعٍ: حريصٌ سيِّء الخُلقِ جَزوعٌ على الجوع وغيره، وقيل: هو الذي يجوعُ قبل أَصحابِه، وجَمْعُ اللاَّعِ أَلْواعٌ ولاعُونَ.
وامرأَة لاعةٌ، وقد لِعْتُ لَوعاً ولاعاً ولُووعاً كَجَزِعْتُ جَزَعاً؛ حكاها سيبويه.
وقال مرة: لِعْتَ وأَنت لائِعٌ كبِعْتَ وأَنت بائِعٌ، فوزن لِعْتَ على الأَول فَعِلْتَ ووزنه على الثاني فَعَلْتَ.
ورجل هاعٌ لاعٌ: فهاعٌ جَزُوع، ولاعٌ موجَعٌ؛ هذه حكاية أَهل اللغة، والصحيح مُتَوَجِّعٌ ليعبر عن فاعِلٍ بفاعِل، وليس لاعٌ بإِتْباع لما تقدَّم من قولهم: رجل لاعٌ دُونَ هاع، فلو كان إِتباعاً لم يقولوه إِلاَّ معَ هاعٍ.
قال ابن بري: الذي حكاه سيبويه لِعْتُ أَلاعُ، فهو لاعٌ ولائِعٌ، ولاعٌ عنده أَكثر؛ وأَنشد أَبو زيد لمِرْداسِ بن حُصَين:
ولا فَرِحٌ بخَيْرٍ إِنْ أَتاه * ولا جَزِعٌ من الحِدْثانِ لاع
وقيل: رجل هاعٌ لاعٌ أي: جَبانٌ جَزوعٌ، وقد لاعَ يَلِيعُ؛ وحكى ابن السكيت: لِعْتُ أَلاعُ وهِعْتُ أَهاعُ.
وذكر الأَزهري في ترجمة هوع هِعْتُ أَهاعُ ولِعْتُ أَلاعُ هَيَعاناً ولَيَعاناً إِذا ضَجِرْتَ؛ وقال عدي:
إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فلا تَلَعْ * وقُلْ مِثْلَ ما قالوا ولا تَتَرَنَّكِ
قال ابن بزرج: يقال: لاعَ يَلاعُ لَيْعاً من الضَّجَرِ والجَزَعِ والحَزَنِ وهي اللَّوْعةُ.
ابن الأَعرابي: لاعَ يَلاعُ لَوْعةً إِذا جَزِعَ أَو مَرِضَ.
ورجل هاعٌ لاعٌ وهائِعٌ لائِعٌ إِذا كان جَباناً ضَعيفاً، وقد يقال: لاعَني الهمُّ والحَزَنُ فالْتَعْتُ الْتِياعاً، ويقال: لا تَلَعْ أي: لا تَضْجَرْ؛ قال الأَزهري: قوله لا تَلَعْ من لاعَ كما يقال لا تَهَبْ من هابَ.
وامرأَة هاعةٌ لاعةٌ، ورجل هائِعٌ لائِعٌ، وامرأَة لاعةٌ كَلَعّةٍ: تُغازِلُك ولا تُمَكِّنُك، وقيل: مليحة تديم نظرك إِليها من جمالها، وقيل: مليحة بعيدة من الريبة، وقيل: اللاَّعة المرأَة الحديدةُ الفؤادِ الشهْمةُ.
قال الأَزهري: اللوْعةُ السواد حوْلَ حلمة المرأَة، وقد أَلْعَى ثَدْيُها إِذا تَغَيَّر.
ابن الأَعرابي: أَلواعُ الثَّدْيِ جمع لَوْعٍ وهو السوادُ الذي على الثدْيِ.
قال الأزهري: هذا السواد يقال له: لَعْوةٌ ولَوْعةٌ، وهما لغتان؛ قال زيادٌ الأَعْجَمُ:
كَذَبْتَ لم تَغْذُه سَوْداءُ مُقْرِفةٌ * بِلَوْع ثَديٍ، كأَنفِ الكلبِ، دمّاعِ