هزع:
هَزَعَه يَهْزَعه هَزْعاً وهَزَّعه تَهْزِيعاً: كَسَّرَه فانْهَزَعَ أي: انْكَسرَ وانْدَقَّ.
وهَزَّعَه: دَقَّ عُنُقَه.
وانْهَزَعَ عَظْمُه انْهِزاعاً إِذا انْكَسَرَ وقُدَّ؛ وأَنشد:
لَفْتاً وتَهْزِيعاً سَواءَ اللَّفْتِ *
أي: سَويَّ اللَّفتِ، ورجل مِهْزَعٌ وأَسدٌ مِهْزَعٌ من ذلك.
وهَزَّعْتُ الشيءَ: فَرَّقْتُهُ.
وفي حديث علي -كرم الله وجهه-: ((إِياكم وتَهْزِيعَ الأَخْلاقِ وتَصَرُّفَها)).
من قولهم هَزَّعْتُ الشيءَ تَهْزِيعاً كَسَّرْتُه وفَرَّقْتُه. (ج/ص: 8/671)
والهَزِيعُ: صَدْرٌ من الليل.
وفي الحديث: ((حتى مَضَى هَزِيعٌ من الليل)).
أي: طائِفةٌ منه نحو ثلثه وربعه، والجمع هُزُعٌ.
ومضى هَزِيعٌ من الليل كقولك: مضى جَرْسٌ وَجَوْشٌ وهَدِيءٌ كله بمعنى واحد.
والتَّهَزُّعُ: شِبْه العُبُوس والتَّنَكُّر.
يقال: تَهَزَّعَ فلان لفلان، واشْتِقاقُه من هَزيعِ الليل، وتلك ساعةٌ وحْشِيَّةٌ.
والهَزَعُ والتَّهَزُّع: الاضْطِرابُ.
تَهَزَّعَ الرُّمْحُ: اضْطَرَبَ واهْتَزَّ.
واهْتِزاعُ القَناةِ والسَّيْفِ: اهْتِزازُهما إِذا هُزَّا.
وتَهَزَّعَتِ المرأَةُ: اضْطَرَبَتْ في مَشْيَتِها؛ قال:
إِذا مَشَتْ سالَتْ، ولم تَقَرْصَعِ * هَزَّ القَناةِ لَدْنةِ التَّهَزُّعِ
قَرْصَعَتْ في مَشْيَتِها إِذا قَرْمَطَتْ خُطاها.
ومَرَّ يَهْزَعُ ويَهْتَزِعُ أي: يَتَنَفَّضُ.
وسيف مُهْتَزِعٌ: جيِّدُ الاهْتِزازِ إِذا هُزَّ.
وأَنشد الأَصمعي لأَبي محمد الفَقْعَسي:
إِنَّا إِذا قَلَّتْ طخَارِيرُ القَزَعْ *
وصَدَرَ الشَّارِبُ منها عن جُرَعْ *
نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ *
من كلِّ عَرَّاصٍ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ *
مِثْلِ قُدامَى النَّسْرِ، ما مَسَّ بَضَعْ *
أَراد بالعَرَّاصِ السيفَ البَرَّاقَ المضطَرِبَ.
واهْتَزَعَ: اضْطَرَبَ.
ومَرَّ فلان يَهْزَعُ أي: يُسْرِع مثل يَمْزَع.
وهَزَعَ واهْتَزَعَ وتَهَزَّعَ، كله: بمعنى أَسْرَعَ.
وفرس مُهْتَزِعٌ: سرِيعُ العَدْوِ.
وهَزَعَ الفرسُ يَهْزَعُ: أَسْرَعَ، وكذلك الناقة.
وهَزَعَ الظَّبْيُ يَهْزَعُ هَزْعاً: عَدا عَدْواً شَدِيداً.
ومَرَّ فلان يَهْزَعُ ويَقْزَعُ أي: يَعْرُجُ، وهو أَيضاً أن يَعْدُوَ عَدْواً شديداً.
قال رؤبة يصف الثور والكلاب:
وإِن دَنَتْ من أَرْضِه تَهَزَّعا *
أَراد أَن الكِلابَ إِذا دنت من قَوائِمِ الثور تَهَزَّعَ أي: أَسْرَعَ في عَدْوِه.
والأَهْزَعُ من السِّهامِ: الذي يبقى في الكِنانة وحده، وهو أَرْدَؤُها، ويقال له: سهم هِزاعٌ، وقيل: الأَهْزَعُ خير السِّهامِ وأَفضلُها تَدَّخِرُه لشَديدة، وقيل: هو آخر ما يَبْقَى من السهام في الكنانة، جيِّداً كان أَو رديئاً.
وقيل: إِنما يتكلم به في النفي فيقال: ما في جَفِيرِه أَهْزَعُ، وما في كنانته أَهْزَعُ؛ وقد يأْتي به الشاعر في غير النفي للضرورة، فإِنَّ النَّمِر بنَ تَوْلَبٍ أَتى به مع غير الجَحْد فقال:
فأَرْسلَ سَهْماً له أَهْزَعا * فَشَكَّ نواهِقَه والفَما
قال ابن بري: وقد جاءَ أَيضاً لغير النمر؛ قال رَيَّانُ بن حُوَيْصٍ:
كَبِرْتُ ورَقَّ العَظْمُ مِني، كأَنَّما * رَمَى الدَّهْرُ مِني كلَّ عِرْقٍ بأَهْزَعا
وربما قيل: رُمِيتُ بأَهْزَعَ؛ قال العجاج:
لا تَكُ كالرامِي بغيرِ أَهْزَعا *
يعني: كمن ليس في كِنانته أَهْزَعُ ولا غيره، وهو الذي يتكلف الرَّمْيَ ولا سَهْمَ معه. (ج/ص: 8/372)
ويقال: ما في الجَعْبَةِ إِلاَّ سَهْمٌ هِزاعٌ أي: وحده؛ وأَنشد:
وبَقِيتُ بعْدَهُمُ كَسَهْمِ هِزاعِ *
وما بَقِيَ في سَنامِ بَعِيرِك أَهْزَعُ أي: بَقِيَّةُ شَحْمٍ.
وقولهم: ما في الدارِ أَهْزَعُ أي: ما فيها أَحَدٌ.
وظَلَّ يَهْزَعُ في الحشِيشِ أي: يَرْعى.
وهُزَيْعٌ ومِهْزَعٌ: اسْمانِ.
والمِهْزَعُ: المِدَقُّ؛ وقال يصف أَسداً:
كأَنَّهُمُ يَخْشَوْن مِنْكَ مُدَرَّباً * بحَلْيَةَ، مَشْبُوحَ الذِّراعَيْنِ، مِهْزَعا