{بدا} (ه) فيه <كان إذا اهْتَمَّ لشيء بدا> أي خرج إلى البَدْو. يَشْبه أن يكون يفعل ذلك ليَبْعُد عن الناس ويَخْلوَ بنفسه.
ومنه الحديث <أنه كان يَبْدُو إلى هذه التّلاع>.
والحديث الآخر <مَنْ بَدَا جَفَا> أي من نزل البادِية صار فيه جفاء الأعراب.
(ه) والحديث الآخر <أنه أراد البَدَاوة مرّة> أي الخروج إلى البادِية. وتُفتح باؤها وتكسر.
وحديث الدعاء <فإنَّ جار البَادِي يتحوّل> هو الذي يكون في البادية ومسْكَنه المضارب والخيام، وهو غير مُقيم في موضعه، بخلاف جار المقام في المُدن. ويروى النّضادِي بالنُّون.
ومنه الحديث < لا يَبِعْ حاضر لبَادٍ> وسَيجيء مشروحا في حرف الحاء.
(س) وفي حديث الأقرع والأبرص والأعمى <بَدَا للّه عز وجَلَّ أن يَبْتَلِيَهم> أي قَضَى بذلك، وهو مَعْنى البَداء ها هنا، لأن القضاء سابق. والبَداءُ اسْتِصْواب شيء عُلم بعدَ أن لم يُعْلَم، وذلك على اللّه عز وجل غير جائز.
ومنه الحديث <السلطان ذُو عُدْوان وذٌو بُدْوَان> أي لا يزال يَبْدُو لَهُ رأيٌ جديد.
(س) وفي حديث سلمة بن الأكوع <خرَجْت أنا ورباح مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعي فرس طلحة أُبْدِيه مع الإبل> أي أُبْرِزُه معها إلى مواضع الكلأ، وكل شيء أظهرته فقد أبْدَيته وبَدَّيته.
(س) ومنه الحديث <أنه أُمرَ أن يُبادِيَ الناس بأمْره> أي يُظْهره لهم.
ومنه الحديث <من يُبْدِ لنَا صفحَته نُقِمْ عليه كتاب اللّه> أي من يُظْهر لنا فعله الذي كان يَخفيه أقمنا عليه الحدّ.
(س) وفيه:
باسْم الإِلَهِ وَبِه بَدِينَا * ولَوْ عبَدْنا غيره شَقِينا (هو لعبد اللّه بن رواحة، كما في تاج العروس. وبعده:
وحبَّذا رَبَّا وحَبّ دِينا*)
يقال بَدِيت بالشيء - بكسر الدال - أي بَدأت به، فلما خَفَّف الهمزة كسر الدال فانقلبت الهمزة ياء، وليس هو من بنَات الياء.
وفي حديث سعد بن أبي وقاص <قال يوم الشورى:الحمد للّه بَديًّا> البَدِيّ بالتشديد الأوّل، ومنه قولهم: افعل هذا بادِيَ بَدِيٍّ، أي أوّل كل شيء.
وفيه <لا تجوز شهادة بَدوِيٍّ على صاحب قَرْية> إنما كَرِه شهادة البدويّ لما فيه من الجفاء في الدّين والجهالة بأحكام الشرع؛ ولأنهم في الغالب لا يَضْبِطون الشهادة على وجهها، وإليه ذهب مالك، والناس على خلافه.
وفيه ذكر <بَدَا> بفتح الباء وتخفيف الدال: موضع بالشام قرْب وَادِي القُرى، كان به مَنْزل عليّ بن عبد اللّه بن العباس وألاَدِه.