{بقر} (ه) فيه <نَهى عن التَّبَقُّر في الأهل والمال> هو الكَثْرة والسّعَة. والبَقْر: الشَّق والتَّوسعة.
وفي حديث أبي موسى <سمعت رسول اللّه صلى اللّه وسلم يقول: سيأتي على الناس فِتْنَة بَاقِرة تَدَع الحليم حَيْران> أي واسعة عظيمة.
(ه) وحديثه الآخر حين أقْبَلَت الفِتنةُ بعد مَقْتل عثمان <إن هذه لفِتنةٌ باقِرَة البَطْن لا يُدْرَى أنَّى يُؤْتَى له> أي أنها مُفْسِدة للدِّين مُفَرّقة للناس. وشبَّهها بِدَاء البَطْن لأنه لا يُدرَى ما هاجَه وكيف يُداوَى ويُتَأنَّى له.
وفي حديث حذيفة <فما بالُ هؤلاء الذين يَبْقُرون بُيوتنا> أي يَفْتَحونها ويُوَسِّعونها.
ومنه حديث الإفك <فَبَقَرَتْ لها الحديث> أي فتَحَتْه وكَشَفَتْه.
وحديث أمّ سُليم <إن دنا منّي أحدٌ من المشركين بَقَرْتُ بطنَه>.
[ه] وفي حديث هُدْهُد سليمان عليه السلام <فبقَر الأرضَ> أي نَظرَ موضع الماء فرآه تحت الأرض.
(س) وفيه <فأمَر ببَقَرة من نُحاس فأُحْمِيت> قال الحافظ أبو موسى: الذي يقَعُ لي في معناه أنه لا يريد شيئاً مَصُوغا على صورة البَقرة، ولكنَّه ربَّمَا كانت قِدرا كبيرةً واسعة، فسماها بقرة، مأخوذا من التَّبقُّر: التوسع، أو كان شيئاً يَسع بقَرة تامَّة بِتَوابِلِها فسمِّيت بذلك.
وفي كتاب الصَّدَقة لأهل اليمن <في ثلاثينَ باقُورَةً بقَرة> الباقُورَة بلغة اليَمن البَقَر، هكذا قال الجوهري رحمه اللّه، فيكون قد جعل المميَّز جَمْعا.