{بيت} (ه) فيه <بَشّر خديجة بِبَيْت من قصَب> بيْتُ الرجُل دارُه وقصْرُه وشَرَفُه، أراد بَشّرْها من زُمُرُّدة أو لُؤلؤة مُجَوّفَة.
(ه) وفي شعر العباس رضي اللّه عنه يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم:
حَتَّى احْتَوى بَيْتُك المُهَيْمنُ مِن * خِنْدِفَ عَلْياءَ تَحْتَها النُّطُقُ
أراد شَرفه، فجعلَه في أعْلَى خِنْدِف بَيْتاً. والمُهيْمن: الشَّاهد بِفَضْلك.
(س) وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها <تزَوّجَني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على بَيْت قِيمتُه خمسون دِرْهما> أي مَتَاع بَيْت، فحذَف المضاف وأقام المضاف إليه مُقَامه.
(ه) وفي حديث أبي ذرّ <كيف تصْنَع إذا مات الناس حتَّى يَكُونَ البَيْت بالوَصِيف> أراد بالبيت ها هنا القَبْرَ، والوصِيفُ: الغلام، أراد أن مواضع القبور تَضِيق فيَبْتَاعُون كلَّ قَبْر بوَصِيف.
وفيه <لا صِيام لمَن لم يُبَيّت الصّيام> أي يَنْوِيه من الليل. يقال بَيَّت فلان رأيَه إذا فكَّر فيه وخَمَّره. وكل ما فُكّر فيه ودُبّر بلَيْل فقَدْ بَيّت.
ومنه الحديث <هذا أمر بَيّت بِلَيْل>.
والحديث الآخر <أنه كان لا يُبَيّتُ مالاً ولا يُقيله> أي إذا جاءه مالٌ لم يُمْسِكْه إلى الليل ولا إلى القائلة، بل يُعجّل قِسْمَته.
والحديث الآخر <أنه سئل عن أهل الدار يُبَيَّتُون> أي يَصابون لَيْلا. وتَبْيِيتُ العَدُوّ: هو أن يُقْصد في الليل من غير أن يَعْلم فيُؤخذ بَغْتَة، وهو البَيَات.
ومنه الحديث <إذا بُيّتُم فقولوا حم لا يُنْصرون> وقد تكرر في الحديث. وكل من أدركه الليل فقد باتَ يبيتُ، نَام أو لم يَنَم.